كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

تطهير، والتطهير لا يحتاج إليه الصبى لعدم إئمه. وأجاب الجمهور بأن التطهير
لغالب الناس، ولا يمتنع ألا يوجد التطهير من الذنب، كما أنها تجب على من
لا ذنب له كصالح محقق الصلاح، وككافر أسلم قبل غروب الشمس! بلحظة-
من اخر يوم من رمضان - فأنها تجب عليه مع عدم الأ ثم * وكما أن القصر فى
المسفر جوز للمشقة، فلو وجد ممن لا مشقة عليه فله القصر. ذكره النووى فى
شرح صحيح مسلم (1).
ويوصى الإسلام بأن تكون النفقة من مال حلال حتى يبارك الله فى الأولاد،
فإن عاقبة الحرام وخيمة، وقد يظهر أ ثره فى الأولاد مع ظهوره فى الاباء. إن النبى
- كلد! - لم يعط فاطمة بنته عبدا من الصدقة - وإن كان هذا ليس نفقة واجبة
عليه - وعمر لم يعط حفصة من مال الصدقة لما سألته حق الرحم، حيث قال لها:
الرحم فى مالى لا فى مال المسلمين، غششت أباك، ونصحت لأ قربائك، قومى،
فقا! ا تجر ذيلها، وإذا كان هذا مع الكبار حيث لا تجب النفقة فكيف مع الصغار
الذين تجب نفقتهم (2).
ولمعلم الوالد العفيف عن الحرام الذى لا يركب المركب الصعب لتحصيل
نفقة الأولاد أن له منزلة كبيرة عند الله، ففى الحديث الشريف ((فأما أول ثلاثة
يدخلون الجنة فالشهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، وعفمف متعف!
ذو عيال " رواه ابن خزيمة فى صحيحه والترمذى وابن حبان عن أبى هريرة (3).
وروى مسيم عن عماض عن النبى - كل! ((أهل الجنة ثلاثه، ذو سلطان مقسط
موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذى قربى ومسلم، وعفيف متعفف
ذو عيال " (4). وروى عن النبى - ع! - أنه قال " يأتى على الناس زمان يكون
__________
(1)! 7 ص 59.كا
(2) زاد المعاد ج 4 ص 2 1، الصبان على هامش مشارق الأنوار ص 63 1.
(3) الترغيب ج 3 ص 4 1. (4) رياض الصالحين ص 93 2.
169

الصفحة 169