كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

هلاك الرجل على يد زوجته وأبويه وولده، يعيرونه بالفقر ويكلفونه مالا يطيق،
فدخل المداخل التى يذهب فيها ك ينه فيهلك " رواه الخطابى عن أبى مسعود، كما
رواه البيهقى عن أبى هريرة، وكلا السندين ضعيفان (1).
هذا، وقد قرر العلماء أن الأب إذا 1 متنع عن الإنفاق على ولده كان للولد أ ن
يأخذ من مال أبيه، وله الاستقراض إن لم يجد له مالا وعجز عن القاضى (2).
إن النفقات التى تلزم للرعاية بنواحيها الختلفة تكون فى مال الطفل إن كان
له مال خاص به، فإن لم يوجد وجبت على الاب وحده على رأى الجمهور، وقال
أبو حنيفة: تجب على الأب والأ م. وذكر ابن القيم! ى ((بدائع الفوائد " (3) أن نفقة
الولد على أبيه دون أمه فصار إجماعا، إلا أبا حنيفة فأوجبها عليهما. ودليل
الجمهور قوله تعالى: (وعلى الموئود د رزقهن وكسوتهن بالمعروف! فهذه الن! قة
من أ! ل الول!، وقو! 4! مالى: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن! وكذلك قول
النبى - كل! ط - لهند فى الأ خذ من مال زوجها ما يكفيها وولدها، وقد تقدم كل
ذلك. وورد أن أم سلمة قالت: يارسول الله، هل لى فى بنى أبى سلمة أجر أ ن
أنفق عليهم ولست بتاركتهم هكذا ولاهكذا، إنما هم بنى؟ فقال ((نعم لك أجر
ما أنفف عليهم " (4). ووجه الاستدلال أن نفقة الأولاد لو كانت واجبة كليها
ما احتاجت إلى استفتاء النبى فى ذلك. قال ابن القيم استنباطأ من حديث هند:
فيه دليل على تفرد الأب بنفقة أولاده، ولا تشاركه فيها الأ م، وهذا إجماع من
العلماء إلا قول شاذ لا يلتفت إليه أن على الأم من النفقة بمقدار ميراثها (5). فإذا
كان الأب فقيرا لا يقدر على نفقة أولاده قيل بوجوبها على الأ قارب الذكور
كالجد، ولا يجب على الأم شىء، بدليل حديث أنم سلمة، يقول ابن القيم (6):
والصحيح انفراد العصبة بالنفقة، وهذا كله كما ينفرد الا! ب دون الا م بالإنفاق،
__________
(1) ا لإحياء! 2 ص 2 2.
(3)! 4 ص 6 2 1.
(5) زا د المعا د! 4 ص 8 4 1.

(2) الخطيب على! بى ضجاع ج 2 ص 187.
(4) رواه البخارى ومسلم - رياض 46 1.
(6) المرجع السابق.

الصفحة 170