كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

هذا مقتضى قواعد الشوع، فإن العصبة تثفرد بحضل العقل " الدية " وولاية
النكاح وولاية الموت والميراث بالولأ. وهناك قول لأبي حنيفة بأن نفقه الصغير
! ارضاعه على كل ذى رحم محرم ولو لم يكن وارثا له. -فتجب على خاله لا على
ابن عمه، وقد رده الجمهور.
وقال ابن القيم (1): أما نفقة الأولاد فالرجل مجبر على نفقة ابنه الا دنى
حتى يبلغ فقط، وعلى نفقة بنته الدنيا! تى تزوج، ولا يجبر على نفقة ابن ابنه،
ولا بن! ابنه وإن سفلا، ولا تجبر الأ م علئ نفقه ابنها وابنتها ولو كانت فى غاية
الحاجة والا م فى غاية الغنى. والشافعى يقول: إذا بلغ الولد صحيحا سقطت
نفقته ذكرا كان أو أنثى. وقال الحسن بن زياد اللؤلؤى: نفقة الأولاد على أبويهم
بمقدار ميراثهم، وهو مذهب أبى حنيفة.
وهناك أقوال كثيره فى الموضوع مبنية على الاختلاف فى تفسير الوارث فى
قولى! الى: (وعلى الوارث مثل ذلك! يمكن البرجوع إليها فى تفسير القرطبى
وفى زاد المعاد.
8 - الرعاية الطبية
الإسلام يحث على رعاية الأولاد رعاية طبية 7 تستهدف وقايتهم من
الأ مراض وعلاجهم منها، إلى جانب تقوية أجسامهم التى هى جزء من الرعاية
العامه الشاملة للجسم والعقل والروح وابخلق، وقد مر بك أن الإسلام راعى هذه
الناحية فى الجنين قبل أن يولد، ونبه إلى خطر إرضاع الطفل الغيل، وهو لبن
الحامل، لتأثيره السيىء على صحته.
والعناية بنظافة الطفل من أهم ما يساعد علي حفظ صحته من الا مراض،
وعلى تقوية جسمه، وقد روى عن عاشمة أنها قالت: أمرنى رسول الله -! لاهيد-
مرة أن أغمسل وجه أممامة بن زيد، وهو صغير، وما ولدت ولا أعرف كيف أغسل
__________
(1) المرجع السابق ص ه 6 1.
171

الصفحة 171