كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
وكانت للعرب، كغيرهم من الا م، رياضات أملتها عليهم ظروف معيشتهم
التى تعتمد على الرحلات والصيد والغارات والثارات، وجاء الإسلام وأقر الصالح
منها وشجعه، كما جدت فى المجتمع الإسلامى رياضات مبتكرة أو منقولة عن
! جتمعات أخرى، وهى ثلها فى دائرة المضروع إذا كانت تستهدف غرضا
صحيحا، وروعيت فيها الاداب الشرعية، لم تله عن واجب دينى أو دنيوى
أهم.
والتكاليف الإسلامية نفصها يشتمل كثير منها على رياضات للأعضاء،
إلى جانب إفافى! ما ضة الروح راستقامة السلوك. فالصلاة بما فيها من! ارة
وحركات لمعظم أعضاء الجسم، والحج ومناسمكه، والزيارات والرحلات والجهاد
والمشى إلى المساجد وأنواع النشاط الاجتماعى! لها تمرين لأ عضاء الجسم وتقوية
له ما دامت فى الحد المعقول. وإليك بعض مظاهر الرياضة وحكم الدين فيها:
1 - العدو: وهو تدريب عدى سرعة المشى، لازم للأسفار من أجل ابتغاء
الرزق والجهاد ونشر الدعوة وغير ذلك. ولعلنا ندرك قيمته من الدور الذى قام به
" فيد يبيدس " العداء اليونانى ا! مهور، من قرية ((ماراتون " حين أرسله
" ملتيادس)) قائد قوات أ ثينا لطلب نجدة من أسبرطة وغيرها، لصد هجمات
الجيش الفارسى الذى رابط قرب هذه القرية فى سبتمبر سنة 0 49 ق. م ثم عاد من
؟ سهمته بسرعة واشترك فى الحرب وانتصر جيشه. وجرف مسرعا إلى بلده يحمل
للناس أخبار الانتصار، ومات عقب إبلاغهم الخبر، وخلد ذكره بعد ذلك بسباق
رواراتون المعروف (1!.
والعدو داخل تحت الأ مر العام بالمسارعة إلع! الخير، فهى مسارعة روحية
،بدنية. وروى أحمد وأبو داود أن النبى - حدلهي! - سابهضا عائشة فسبقته، ثم
سابقها بعد ذلك فسبقها، فقال " هذه بتلك " وجاء فى بعحش الروايات أن سبقه
__________
(1) قصة الجنس البثرى للدكتور هندريك فان لون جا ص 38.
179