كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

هذه نماذج من التربية الرياضية أقرها الإسلام وشجع عليها، فعرف بها مدى
مرونة الإسلام وش! ول هدايته لكل مظاهر التقدم والرقى فى الإطار المعتدل الذى
وضعه للمصلحة. وأنبه إلى أن الرياضة لا تثمر ثمرتها إلا إذا صاحبتها الرياضة
الروحية والخلقية. وإذا كانت هناك مباريات يجب أن يحافظ على ادابها التى من
أهمها عدم التعصب الممقوت، فإذا حدث انتصار للفرد أو الفريق وكان الفرح
بذلك يجب أن يكون فى اداب ولياقة وذوق، فالقدر يخبىء للإنسان أشياء
كثيرة ربما لا لسره، وقد تكون الجولات المستقبلة فى غير صالح الفرح المغرور،
وهو لا يحب أن يشمت به منافسه، فيجب أن يحب للناس ما يحبه لنفسه،
ويكره لهم ما يكرهه لنفسه! ما فى الحديث الشريف.
وقد سبق الا عرابى على قعوده ناقة النبى اكليك! التى لا تسبهت، ولما شق ذلك
على المسلمين تمثلت الروح الرياضية الصحيحة - كما يعبر المحدثون - عند النبى
- كل! - فقال ((إن حقا على الله ألا يرفع من الدنيا شيئا إلا وضعه " وذلك
لصهدىء من ثائرة المسلمين، وهم الفريق المناصر له. وقد سبق ذلك ثما سبق أنه
قال لعائشة لما سبقها فى المرة الثانية ((هذه بتلك "*
والا دب الإسلامى عند الخصومة يحتم عدم نسيان الشرف والذوق، وعدم
ا! فجر فى الخصومة، فذلك من صفات المنافقين. جاء فى الحديث ((أربع من كن
فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصله منهن كانت فيه خصملة من النفاق
-ت يدعها، إذا حديث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، و2اذا خاصم
فجر" (1).
والإسلام لا يرضى الانحراف عن هذه الاداب فى ممارسة الرياضة فى المباريات:
(أ) لا يرضى أن يلهو الشباب بالرياضة إلى حد نسيان الواجيسب علمهم دينا
ووطنا. .
__________
(1) رواه البخارى ومسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
187

الصفحة 187