كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
والده. ولا يجب عليها خدمة الولد أيام حضانته إلا بأجر حتى لو كانت غنية.
ولا تكون الحضانة واجبة إلا عند حاجة الطفل إليها ولم يوجد غيرها. وعلى هذا
يجب عليها خدمته دون مقابل ما لم تكن فقيرة.
وقد اختلف الفقهاء فى سقوط حضانة المرأة بالزواج، فحكم بسقوطها به
مطلقا الأئمة الأ ربعة، ومو ما تدل عليه النصوص السابقة، و ما قضى به أبو بكر
وعمر واتفاق الصحابة عليه. وذهب ابن حزم إلى عد ا سقوطها مطلقا بالزواج،
وحكى ذلك عن الحسن البصرى. وفى رواية عن أحمد سقوطها إذا كان المحضون
ذكرا، آما البنت فتكون مع أمها إلى سن السابعة أو إلى البلوغ على خلاف فى
ذلك. وديل: لا يسقط حوت المرأة فى الحضانة إذا تزوجت بقريب له، على اختلاف
فى تحديد درجة القرابة. وحجة أصحاب هذه الا! قوال الثلاثة قصة بنت حمزة التي
لمحضى النبى بحضانتها لخالتها، ومى مزوجة لجعفر ابت عمها، ولا خلاف فى أنه
إذا لم توجد امرأة تحخشه غيرها فهى أحق به ولو كانت متزوجة.
هذا، وقد اشترطوا فى الحاضن أن يكون مسل!، حتى لا ينشىء الكافر
ا إطفل على دينه، تحقيقا لحديث ((كل مولود يولد على الفطرة، وأبواه يهودانه أ و
ينصرانه أو يمجمسانه " (1) ولأ ن الله قص!! الموالاة بين المسلمين والكفار. وجعل
المسلمين بعضهم أولياء بعض، والكافرين بعضهم أولياء بعض. والحضانة من
أ شوى أسباب الموالاة التى قطعها الله بين الفريقين.
ولم يشترطوا فى الحاضن العدالة، لأ نها نادرة التحقق. ولو الثشرطت لضاع
ا!! طفال الذين لا يجدون غدولا يحضنونهم. ولا! ن الفاسق يندر أن ينشىء ولده
على الفسق. فهو حريص على خيره.
واشترطوا فى الحاضن أن يكون عاقلا، لأ ن المجنون والمعتوه والأ طفال فى
خاجة إلى من يحخ! شهم هم. وأما اشتراط إقامة الحاضن فى بلد المحضون ففيه
__________
(1) رواه البخارى ومسلم عن ابع! هربهـ.
2 9 1