كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
كلام. والأ صح مراعاة مصلحة الطفل. فيفضل فى حضانته من هو أنفع وأرعى
وأحفظ له، ولا تأثير لإقامته أو نقله فى ذلك، ما لم يرد الأب أو الا! م بالنقلة
مضارة الاخر وانتزاع الولد منه، فلا يجاب إلى طلبه.
والحكم للام بالحضانة محله فى السنوات التى قبل -طييز الطفل، فإن ميز
خير بيز أبويه، أ يهما اختار ذهب إليه، و ليس لسن التميعز حد معين، وقد قال
مالك: إنه البلوغ فى الغلام، وفى الجارية إلى النكاح. والخلاف! بير فى تحديد
سن التمييز وفى التمييز مل يكون للولد والبنت على السواء، أو يفرق فيه
بينهما، فيرنجع إليه فى كتب الفروع (1) وهناك اتفاق على مراعاة مصلحة الطفل
وإد! اختلفوا فى تحديدها ووسائل عقيقها. وقد أعطوا عناية ثبيرة للبنت لأنها
تحتاج إلى صيانة أ كئر من الولد، والتشريع راعى ذلك شى أحكام كل منهما. (2)
، قد قيل، إن الطفل هو المعتمد عليه فى التمييز، فقد يؤثر دفء الأم وحنانها
ءلهى مال الا! ب وخصبه وهو الغالب. وقد ورد أد! عمر قال لعتيم اختار أمه على
عمه: إد! لطف أمك خير من خصب عمك، مذا، وقد يكود! لتطور الؤمن
،اختلاف الظروف العامة والخاصة دخل ثبير فى! ديد سن التمييز، وفى مبدأ
التخيير واختلاف الحكم فيه بين الولد والبنت، فيترك ذلك لأولى الا! مر ليحكموا
فيه بما شيه المصلحة، على شرط أن يكول! ذلك فى نطاق الدين، لا يخالف نصا
صريحا أو أصلا من الا! صول المقررة.
هذا هو حكم حضانه الطفل عند أقاربه، أما دور الحضانة التى أنشأتها
الحكومات والهيئات لإيواء اللاجئين واليتامى، أو من شقلت أمهاتهم عن
رعايتهم بسبب ظروف العمل وغيرها فليست من مذا الباب،! انما هى وضع اخر
تث! مد به رعاية الطفولة سنتحدث عنه فيما بعد.
__________
(1) زاد المعاد خ! 4 ص 4 3 1.
(2) المرجع الساب! ق ص 37 1.
193