كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
الوأد شائعا عند العرب جميعا، لا نهم يعبدون الأ صنام. غير أن المحققين حصروا
واد البنات فى عدة قبائل، فالظاهر أن هذا السبب ليس بالقوي.
وحان الوأد يتم عندمم بأن تلبس البنت ملابس خشنة عند 0 1 غها
السادسة، ويخرج بها أبوها لإلقائها فى! حفرة يعدها لذلك، وقيل: 2 تحفر الحفرة
ويؤتى بالوالدة فتجلس بجوارها، فإذا ظهر أن المولود أنثى قذف بها حية عقب
ولادتها مباشرة فى هذه الحفرة، واهيل عليها التراب، ومن هنا سمي! موءودة،
أى مثقلة بالتراب، وبعضهم كان يلجأ إلى وأد بناته فى أمكنة خاصة بعيدة عن
المنازل، وأشهر مكان اختر لذلك جبل أبى ولادة (1).
! الى جانب وحشية بعض القبائل كانت هناك قبائل تحب البنات، لما يجلبن
لهن من المهور، وتعطف عليهن لضعفهن، وبعض شعوب أفريقيا تحبهن جدا
لأ نهن سبب الزيادة فى ثروتهم، بما يدفع إليهم من ا! لهور، وهى عادة من البقرة.
ومهر البنت هناك يساوى ثلاثين بقرة، والبقر محور اعتزازهم من الناحمة
الاقتصادية، يذكر الرحالة محمد ثابت: أن قبائل ((الماساى " فى كينيا تحب
البنات لقبض مهورهن. والرجل لا يرغب فى الطلاق خوفا من ضياع ما دفعه من
البقر مهرا. فالبقرة عندهم أهم من المرأة، وكذلك تحبهن قبائل البجة.
ودى جزر ((سان بلاس " شمالى ((بنما " يحبون البنات لأ ن أزواجهن
يقيمون عند أهلهن لخدمتهم. والبنت هى التى تطلق، وهى التى تغازل قبل
الزواج، والبيئات الصناعية التى يعمل فيها الجنسان على السواء مع إعطاء الحرية
الكاملة للمرأة لم يعد فيها مكان لكراهية البنت بالقدر الذى كان عليه من قبل.
فهى كاسبة غير متعطلة، ومعنى صيانتها والدفاع عنها لم تعد له القدسية
كالأيام الأولى. لا
وعند عرب الجاهلية كان هناك بعض الاباء يعطف على بناته، دخلت أ م
الحكم على أبيها الزبير بن عبد المطلب مهش لها وقال:
__________
(1) الأسرة والمجتمع ص 16 1.
213