كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

يا حبذا أم الحكيم كأنها ريم أجم
يا بعلها ماذا يشم ساهم فيها فسهم
أجم -ليم! له قرنا. يشم = يختبر. سهم - غلب.
وممن كان يحبهن معن بن أوس، وكان له ثلاث بنات يعتز بهن، وقال
فيهن:
رأيت رجالا يكرهون بناتهم وفيهن - لا تكذب - نساء صوالح
وفيهن - والأيام يعثرن بالفتى - عوائذ لا ئمللنه ولوائح
وكان الرجل إذا خطبت ابنته أوصى زوجها بإكرامها، كقول عامر بن
الظرب لصعصعة بن معاوية لما خطب ابنته: إنك أتيتنى تشترى منى كبدى،
وأرحم ولدى عندى. وكان لقيط بن زرارة يستشير تنت! ((دختنوس " ويصحبها
معه فى حروبه، ويرجع إلى رأيها (1). وإذا أجارت البنت رجلا نفذ ابوها
إجارتها، كخماعة بنت عوف الشيبانى، أجارت مروان بن زنباغ من مطارديه،
فحماه أبوها منهم.
وكان بعض الرجال يكنى باسم بنته، فكنى ربيعة والد زهير بأبى سلمى.
وكنى والد حنظلة الطائى بأبى عفراء، والنابغة الذبيانى كان يكنى بأبى
أمامة (2).
جاء الإسلام فأبطل ما كان عليه الجاهلية من كراهية البنات، وحرم المعاملة
السيئة التى كانت تعامل بها. كعدم توريثها. وفى ذلك قوله تعالى: (للرجال
نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون
! ا قل مه أو كضر نصيبا مفروضا *! أ النساء: 7، جاء فى أسد الغابة فى ترجمة
((غرفطة الأ نصارى " أن اسمها " أم كجة " والكج! لعبة من خرق كالكرة، يلعب
__________
(1) دختنوس مشار إليها ص 356 ج 2 من بحث الحجاب.
(2) المراة فى الشعر الجاهلى للدكتور. أحمد الحوفى.
،21

الصفحة 214