كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

(د) عن جابر عن رسول الله اع! ي! ط قال: ((من كن له ثلاث بنات يؤويهن
ويرحمهن ويكفلهن وجبت له الجنة ألبتة " قيل: يا رسول الله فإن كانتا اثنتين؟
قال ((وإن كانتا اثنتين " قال: فرأى بعض القوم أن لو قال: واحدة لقال واحدة (1).
وعن أبى هريرة عن النبى اكل! قال: ((من ثن له ثلاث بنات فصبر على لأ وائهن
وضرائهن وسرائهن أب خله الله الجنة برحمته إياهن " فقال رجل: واثنتان يا رسول
الله؟ قال " واثنتان " قال رجل: يا رسول الله وواحدة؟ قال ((وواحدة " (2).
وعن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه قال. قال رسول الله اكلدط ((من كان له
ثلاث بنات أو ثلاث أخوات أو بنتان أو أختان فأحسن صحبتهن واتقى الله فيهن
فله الجنة " (3) وفى رواية ((فأدبهن وأ حسن إليهن وزوجهن فله الجنة " (4).
(هـ) دخل أوس بن ساعدة الا نصارى على رسول الله - اع - فرأى فى
وجهه الكراهية فقال ((يا ابن ساعدة ما هذه الكراهية التى أراها فى وجهك "؟
قال: يا رسول الله إن لى بنات وأنا أدعو عليهن بالموت، فقال س " يا ابن ساعدة،
لا تدع، فإن البركة فى البنات، هن المجملات عند النعمة، والنعيات عند
المصيبة " وروى من وجه اخر وزاد فيه ((والممرضات عند الشدة، ثقلهن على
الأ رض، ورزقهن على الله عز وجل " أخرجه أبو موسى (3).
وقيل: إن مما يدل على عناية الله بهن أنه قدمهن على الأولاد فى قوله
تعالى:! ال! يهب لمن يشاغ إناثا ويهب لمن يشاء الذكور! و أ الشورى: 9 4، حيث
بدأ بذكر الإناث جبرا لهن لا جل استقبال الوالدين لمكانهما. وقمل: إنما قدمن
لأ ن سياق الكلام أنه فاعل ما يشاء لا ما يشاء الأ بوان، فإن الا بوين لا يريدان
إلا الذكور غالبا، وهو سبحانه قد أخبر أنه يخلق ما يشاء، فبدأ بذكر الصنف
__________
(1) رواه احمد بإسناد جيد.
(2) رواه الحاكم و! ححه.
(3) رواه الترمذى.
(4) رواه أبو داود وابن حبان فى صحيحه - الترغيب ج 3 ص 18.
(5) أسد الغابة رقم 303.
217

الصفحة 217