كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
بضعفائكم " (1). وأما ما روى عنه أنه قال وهو يعرى فى ابنته رقية عام بدر
((الحمد دله، دفن البنات من المكرمات " فقد رواه عن ابن عباس الطبرانى فى
الكبير والا! وسط، والبزار وابن عدى والقضاعى، ثلهم بسند ضعيف أ 2) وعلى
فرض صحته فقد قال العلماء: إنه ورد مورد التسلية عن المصيبة، وحا! ماه أ ن
يقول ذلك كراهية للبنات ثما يظنه الجهلأ.
وعى الرغم من أن الإسلام نهى عن كراهية البنت وعن تفضيل الذكر
عليها، من حيث إنه ذكر، لم تستطع هذه الإرشادات أن تنتزع من النفوس تماما
عدم التسوية بين الجنسين فى الحب والمعاملة، ولا يؤمل أن يقضى كلية على هذا
الشعور المتوارث. ويلاحظ أن طبيعة المرأة تحتاج إلى رعالة وصيانة وشدة محافظة
عليها، خصوصا من جهه العرض والشرف كما قدمنا. وهناك قلق على مصيرها
! ى الزواج، فربما لا تصتريح فى بيت الزوجية ولا يمكن تخليصها مما هى فيه إلا
/.جهد ومضقة، لا! ن الطلاق بيد الزوج، ولا يمكن إرغامه عليه، ولهذا عد النبى-
علكط - وجوفى البنات ابتلأ، فسره بعضهم بمعنى البلأ لا بمعنى الاختبار. وقد مر
هذا الحد يث " من ابتلى من هذه البنات بشىء. . . " ويشرح هذا التفسير قول
الحديث " فصبر على لأ وائهن وضرائهن. . . " والصبر غالبا يكون فى الشدائد
والمتاعب.
نرى بالرغم من هذه الإرشادات أن الشعور القديم ما يزال له ظل كبير مهما
تقدم الزمن، ومن طريف ما يحكى أن ابن حجة الحموى المتوفى سنة 837 هذكر
فى حتابه ((ثمرات الا! وراق " عن الشهاب محمود المتوفى سشة 725 هقال: كان
الش! يخ تقى الدين السروجى المتوفى سنة 693 همع دينه وورعه، يكره مكانا فيه
امرأة، كنا يوما فى دعوة، فأحضر لنا صاحبها شواء وأمر بإدخاله إلى النساء
ليجعلنه فى صحون، فلما أحضر تقرف منه الشيخ تقى الدين ومال: كيف ا ول
__________
(1) رواه ابو داود بإسناد جيد عن ابى الدرداء.
(2) الزرقانى على المواهب! 3 ص 69 1.
219