كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

بالرجال، على أن الدنيا بأسمرها مؤنثة، والملوك من خدامها، والشمس مؤنثة
والضياء والبهاء من تمامها، والنفس تؤنث وبها فضل الناس، والحياة تؤنث وهى
اساس الحواس، والعين تؤنث وبها يتوسل إلى علم الحقائق، واليد تؤنث وهى
المتصدية لتحبير الأ شياء، والعضد تؤنث وبها استعانة سائر الأ عخساء، والسماء
تؤنث وبها وعد الا برار الا خيار، والعين أعنى الذحب - تؤنت وبها يدفع الهلك،
والقوس تؤنث وبها عز الملك.
لا ينبغى التبرم بما أعطى الله فهو أعلم بالخير لك! وعسى أن تكرهوا شئئا
وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون!
أ البقرة: آ 1 2، وقال سبحانه: (فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل
الله فيه خيرا كثيرا! أ اتء: 9 1،.
3 - ثم ما ذنب الأم المسكينة تعامل هذه المعاملة القاسية من أجل أنها
،لدت بنتا، ولو كانت تستطيع أن تسرك لسرتك شولدت لك ذكرا؟ قف أنت
مكانها، مل تستطيع أن تصنع لنفسك ما تريد من الذ ثور؟ تدبر قول امرأة
حمزة الخمبى:
ونحن كالأرض لزارعينا ننبت ما قد زرعوه فينا
فإن بذرت بذرة ذكر أنبتت المرأة ذكرا، فهل تتحكم أنت فى ذلك، إنك
فى هذا المجال مسئول إلى حد صبير، كما قرر العلم الحديت.
4 - ثم احذر، كما يقول بعض العلماء، أن يعاقبك الله على ثراهيتك
للبنات فيكثرهن لك، فهل تستطيع آن تحارب الله بعنادك وبيده كل شىء أ يقول
الشاعر فى أمثال هؤلأ:
سخطت بثية عمما قليل ت! سر بها عيون الناظرات
فبارك فى فطيمة رب موسى وأنبتها نبات الصالحات
وزادك عاجلا أخرى سواها لسخطك إذسخطت على البنات (1)
__________
(1) المحاسن والمساوىء ج 2 ص 0 0 2.
228

الصفحة 228