كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

ومما ورد فى هذه التسوية حديث النعمان بن بشير، وملخصه ثما يؤخذ
من عدة روايات لمسلم يكمل بعضها بعضا: أن عمرة بنت رواحة أم النعمان
بن بشير سألت أباه أن يهبه بعماله (1)، فالتوى بها سنة، أف تباط، ثم بدا له
أن يفعل، فوهبه غلاما، فقالت: لا أرضى حتى تشهد رسول الله - ا! سه - علع!
ما وهبت لابنى، فأخذ بيده. وكان يومئذ غلاما، فأتى رسول - اكلمط- فقال له:
يا رسول الله، إن أم هذا بنت رواحة أعجبها أن أشهدك على الذى وهبت لابنها،
فقال له رسول الله - اكليدط-: ((يا بشير ألك ولد سوى هذا " ئج قال: نعم، فقال
" أكلهم له مثل هذا "؟ قال: لا، قال (ا لا يصح هذا، أشهد على هذا غيرى، فأنى
لا أشهد على جور، اتقوا الله واعدلوا فى أولادكم، ألا يسرك أن يكونوا لك فى
البر سواء " ئج قالى: بلى، قال " فأنى لا أشهد ".
وروى مسلم وغيره عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبى - اكلمذ- قال:
((إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين،
الذين يعدلون فى حكمهم وأهليهم وما ولوا لا (2) وروى عن النبى - ايمط - أنه
فال: ((إن الله يحب أن تعدلوا بين أولادكم فى القبل، سووا بين أولاد 3 فى
العطية، فلو كنت مفضلا أحدا لفضلت النساء على الرجال " رواه الطبرانى
وسنده ضعيف كما تقدم لكن قال عنه ابن حجر فى فتح البارى: رواه سعيد بن
منصور والبيهقى عن طريقه، وإسناده حسن (3).
قال النووى فى شرح مسلم (4): فلو فضل بعخمهم أو وهب لبعخمهم دون
بعض فمذهب الشافعى ومالك وأبى حنيفة أنه مكروه وليس بحرام، والهبة
صحيحة. وقال طاووس وعروة ومجاهد والثورى وأحمد وإسحق وداود: هو
حرام. واحتجوا برواية " لا أشهد على جور " وبغيرها من ألفاظ الحديث. واحتج
__________
(1) ص!. ا صه 6.
(2) الترغيب والترهيب ج 3 ص 4 1.
(3) التأليف بين مختلف الحديث للشيخ محمد رشاد خليفة ص 84.
(4) ص! ا اص 66.
234

الصفحة 234