كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

الشافعى وموافقوه بقوله - اكليط -: ((فأشهد على هذا-غمرى " قالوا: ولو ثان
حراما أو باطلا لما قال هذا الكلام، فإن قيل: قاله تهديدا، قلنا: الا صل فى كلام
الشارع غير هذا. . . ثم قال: وأما قوله -! س! -: (ا لا آشهد على جور)) فليس
فيه أنه حرام، لا ن الجور هو الميل عن الاستواء والاعتدال. وكل ما خرج عن
الاعتدال فهو جور، سواء أكان حراما أم مكروها، وارتضى النوو ى أنه مكروه
كراهة تنزيه، وكما قال أصحاب الشافعى: يستحب له أن يهب الباقين مثل
الأول، فإن لم يفعل 1 مشحب رد الأول.
قال العلماء: ومحل الحرمة أو الكراهة فى التفضيل إن لم يكن لسبب
شرعى، فلو كان أحدهم مريضا أو مدينا لا يستطيع الكسب ولا الوفاء وحده بما
يلزم فذلك نجائز، ويحمل على هذا ما ورد من تفضيل الصحابة بعض أولادهم
على بعفك، لأ ن أبا بكر فضك عائشة على غيرها من أولاده، وفضل عمر ابنه
صعاصما بشىء، وفضل عبد الله بن عمر بعض أولاده على بعض (1). .
جاء فى معجم الفقه الحنبلى لابن قدامة (2): يجب على الإنسان التسوية
،! ن أولاده فى العطية إذا لم يختص أحدهم بمعنى يبيح التفضيل: فإن خص
أحدهم أو فاضل بينهم أثم، ووجبت عليه التسوية، إما برد ما فضل به البعض،
وإما بإتمام نصيب الاخر. أما التسوية فى الميراث فهى! ما شرع الله، للذكر مثل
حظ الأنتيين.
وإن خص بعض أولاده بعطية لمعنى يقتضى التخصيص كزمانة أو كثرة عائلة
أو انشغاله بعلم، أو صرف عطيته عن بعضهم لفسقه أو بدعته أو لاستعانته
بذلك على معصمية جاز ذلك، وقيل: لا بد من التسوية ويمنع التفاضل، والا و ل
أصح.
وإذا أراد أن يقسم ماله قبل موته بين أولاده فالأولى أن يترك ذلك لفرائض
__________
(1) الإقناع فى حل ألفاظ أبى شجاع ج 2 ص 89.
(2) ص " 72.
ء235

الصفحة 235