كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

الله، فلعله يولد له بعد القسمة، فإن ولد فأعجب إلى أن يرجع شيمسوى
بينهم، فإن ولد الولد بعد موت أبيه لم يكن له الرجوع على إخوقه، وفى رواية
يحق له ذلك. ولا خلاف أنه يستحب لأ خوته أن يساووه فى هذه العطية، ولو فاضل
بين آولاده شى العطية وهو فى صحته ثم مات قبل أن يسترده ثبت ذلك
للموموب له ولزم، وليس لبقية الورثة الرجوع. وفى رواية: لسائر الورثة أ ن
يرتجعوا ما وهبه. اهـ.
وتراجع فتوى للشيخ طه حبيب فى مجلة الأ زهر - المجلد الرابع ص 99 فهى
قيمة فى الهدايا والوصية لوارث. و!! ذلك فتوى الشيخ جاد الحق على جاد الحق
فى " الفتاوى الإسلامية " (1).
والتسويه المطلوبة - كما تقدم - تكون فى الأ مور المستطاعة، وقد روى
البيهقى أن رجلا كان جالسا مع النبى - اكلط - فجاء بنى له فقبله وأجلسه فى
-حجره، ثم جاءت بنته فاجلسها إلى جنبه، فقال النبى - كلط -: ((فما عدلت
بىينهما ". أما نحو الحب والمعانى النفسية الباطنة فربما لا يستطيع الوالد التسوية
بين أولاده فيها، فالطبيعة البشرية تميل إلى الوسيم عن الدميم، وتعطف على
ائصغير الجديد أكثر من الكبير المتقدم عليه فى السن. وتحترم المجد الذ ثى عن
الخامل البليد، ولكن لا ينبغى أن يتعدى ذلك إلى المظاهر المؤلمة لبعض الأولاد.
ومعلوم أن النبى - أيمط - ثان يعدل بين زوجاته فى القسم، بالمبيت
والنفقة، لكن لم يستطع أن يوزع حبه عليهن جصعا بالتساوى. وقال فى ذلك
((اللهم هذا قسمى فيما أملك، فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك " (2). وعليه
يحمل قوده تعالى: م! ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولؤ حرصتم فلا تميلوا
كل الم! يل فشذروها كالمعلقة مملأ أ النساء: 29 1). وقياسا على هذا لا بحب
التسوية بين الأولاد فى الحب والعواطف القلبية التى لا يملكها الإنسان.
__________
(1) المجلد 10 ص 3464.
(2) رواه أصحاب السنن عن عائشة.
236

الصفحة 236