كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

محذا، وقد يكون من بواعث التفضيل بين الأولاد سبب يقدمه الولد
باختياره، كطاعته لوالد يه واستقامة سلوكه مع الناس وجده فى عمله. وهذا بغير
شك لا ينكر أحد جوازه، فتكون هناك مفاضلة فى المعاملة كهدية أو لمحبلة أو كلمة
مدح يشجع بها الولد المطيع المصتقيم المجد فى عمله. لا! ن ذلك يغرى غيره من
إخوته على آن يكونوا مثله فى السلوك، حتى ينالوا مثل هذا التكريم. والتفضيل
بهذه النية علامه من علامات حب الوالد لكل أولاده، لا! نه ععينهم بهذه الطريقة
على السلوك المصتقيم.
ومثل هذا الباعث باعث العجز والمرض ونحوهما مما لا اختيار فيه للولد.
فهو يقتصمى العطف والرحمة ومزيدا من العناية، لا ينبغى أن ينكرها الإخوة على
أبيهم، إذ هى مظهر من مظاهر المشاركة الوجدانية التى يجب أن يتحلى بها
الإخوة بعضهم نحو بعخ. بل نحو غحرهم ممن يحتاجون إلى هذه المشار! ة، وهو
أسلوب فى ا لأ دب لا ينكر أثره.
وهناك ظامرة يجب التنبه لها، وهى أن كثيرا ممن يتزوجون أكثر من واحدة
+-لحيلون إلى أولادهم من الزوجة الجديدة أو ممن تنال حظوته. وهذا خطط كبمر،
لأ ن الإخوة من العلات - وهم من أمهاتهم شتى وأبومم واحد - يشعرون إلى
حد ما بالجفوة لاختلاف أمهاتهم، ذلك إلى ما يرونه من كراهية والدة ول
منهم لامرأة أبيهم، وما تؤكد به الا م مذه الكراهية شئ قلوب أولادها، بكلام
أو تصرفات ذات طابع خاص. فلو جاء الا ب وفضل أولاد إحداهن على أولاد
الأخرى زادت الجفوة واشتد الحقد والتفكير مى انتقام بعخهمهم من بعض، إلى
جانب الجفوة بينهم وبين أبيهم، فتعيمق الأسرة فى قلة! واضطراب ومشكلات
متلاحقة.
وإذا! ان الوالد يحب من أولاده جميعا - كما يقول الحديث الشريف-
أن يكونوا فى برهم له سواء، شالواجب أن يكون بره لهم سواء، لا! ن ذلك يعينهم
على تحقية! أمله فيهم من بره، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان. عامل الناس بما
237

الصفحة 237