كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

تحب أن يعاملوك به. وناهيك بما فعل إخوة يوسف معه، فأنه دخل فى نفوسهم
شىء منه، لأ نه هو وأخاه " بنيامين)) من زوجة أخر! ا. وكان جميلا يحبه أبوه
ويعطف عليه، كما يقول القران الكريم على لسانه إخوته (إذ قلوا ليودسف
وأخوه أحب إلئ أبينا! ا ونحن عصبط! أ يوسف: 8،. ولعل ذلك كان لصغو
يوسف وجماله، أو لأ ن أمه توفيت وهو صغير أ ثناء ولادتها بنيامين كما فى سفر
التكوين (1). وفيه أيضا (2) أنه أحبه لأ نه ابن شيخوخته. فلم يطق إخوته الكبار
صبرا، فدبروا له ما دبروا، مما ورد فئ قصته المذ ثورة فى القرآن الكريم. وجاء فى
لفسير أبى السعود: أن يعقوب أنجب سبعة من زوجته " ليا " بنت خاله، وأربعة
من سريتين ((زلفة وبلهة " وأما بنيامين وأخوه يوسف فمن ((راحيل " التى تزوجها
بعد وفاة أختها (ا ليا " أو فى حياتها.
ويذ ثر المؤرخون أن الرشيد لما عهد بالخلافة للأمين بن زبيدة قبل المأمون
ابن الجارية كان ذلك سبب اضطراب الملك. وقد نحي! الرشيد المعتصم من الخلافة
لأنه أمى، فسالمحها الله إليه وجعل الخلفاء بعده ثلهم من ذرله. ولم يجعل من
نسل غيره من أولاد الرشيد خليفة (3).
وقد تكون هناك غيرة طبيعية بين الأولاد تظهر بوضوح فى غيرة الولد
السابق من الولد اللاحق، لما يزاه من انصواف والديه عنه، أو زيادة حبهمط
للجديد، وكان يود هو أن يظل مستأثرا بهذا الحب لا يزحمه فيه غيره. والواجب
على الوالدين إزاء هذه الغيرة أن يظهروا للكبير أنهم ما يزالون يحبونه، وينبغى
أن يو حد ذلك بعمل إيجابى يحس به وجود هذا الحب ودوامه. وهو على كل
حال أولع! بهذه المعاملة. لا! نه يعرف ويفهم ويفسر التصرفات أ سثر من الوليد
الجديد، و لير من الصواب أن تعالج الغيرة بحمل الكبير على حب الصغير،
فذلك خارج عن الطوق، ولا يستطيعه الكبار ف! سف بالج! مغار.
__________
(1) ال!! ححاح 35:6 1. (2) الإصحاح لم39:3.
(3) تار! ا السيوطث ص 93 1.
238

الصفحة 238