كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
وقد تكون الموروثات اتية إلى الطفل من قبل الأب فقط، آو الا! م فقط،
ولكل منهما استعدادات خاصة، وقد بث طفل خصائص أبيه، ويرث أخوه
خصائص أمه.
ويقال: إن حاتما الطائى ورث الكرم عن أمه ((كنية بنت عفيف بن عمرو بن
عبد الميس. وقد لامها قومها على سخائها، ثم حجروا عليها مدة لا يدشعون لها
شيئا، حتى إذا وجدوا أنها تألمت بعثوا إليها (صرمة) من إبلها فأعطتها امرأة
جاءت تسألها وقالت لها: دونك هذه الصرمة فخذيها، فقد، والله، مسنى من
ألم الجوع ما اكيت معه ألا أمنع الدمر سائلا شيئا (11.
ويتم هذا التوارث بطريقة لم يدرك سرما الحقيقى أحد، وإن كانت هناك
محاولات فى هذا المجال. ولعل من الخير أن نو رد هنا حديثا يكون منطلقا للأطباء
وذوى الاختصاص فى بحوثهم حول الوراثة لمعرفة ثيف يكون الجنين شبيها
بأحد أبويه. ورد شى الصحيحين عن النبى - حلإبه! - أن أم سلمة رضى الله عنها
سألته عن الاحتلا ا، وكحل ي! صن للمرأة ماء، فقال لها ((نعم، فمن آ ين يكون
الشبه ئج إدت ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر، فمن أ يهما علا أو سبق
يكون منه الشبه " وفى رواية ((إذا علا ماؤما ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا
علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه)) وشى رواية: أن يهوديا سأله عن الولد، فقال له
النبى - عيط - " ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مني الرجل
منح! المرأة أذكرا بإذن الله - آى جاء الولد ذ حرا - وإذا علا منى المرأة منى الرجل
انثا بإذن الله)) أى جاء الولد أنثى. فهيم بعض الشراح من مثل هذه الرواية أن هناك
علوا وسبقا، ولكل منهما أثره، فالعلو يتسبب عنه نوع المولود - ذكرا أو أنثى-
والسبق يتسبب عنه الشبه لإ بيه أو ا! مه فى الخلقة أو الطبع، ولكن ذلك لم يثبت
بطريقة علمية قاطعة، والعلو والسبق شىء واحد، والشك من الراوى فى أ ى
اللفظين سمعه من النبى - اكلط - على أن السبة! أوالعلو مما يصعب التحكم
فيه، ودخوله تخت الاختبار، فلا ينبغى الاعتماد عليه فى التحكم فى نوع الجنين.
لكن تقدم تفسير لذلك باحتواء ماء الرجل على عنصرى الذ ثورة والأ! وثة،
__________
(1) أعلام النساء لعمر كحالة.
242