كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

فى الأ مور النفعسية والمعنوية، وقد عنى الباحتون بدراسة قوانين الوراثة وأ ثرها،
وأفادت منها التربية فى عالم الإنسان والحيوان والنبات، وكما اشتهر القسيس
النمسوى ((مندل)) المولود سنة 822 أم والمتوفى سنة 884 أم فع! دراسة الوراثة
فى النبات والحيوان، اشتهر العالم الفرنسى ((ريبو " المولود سنة 839 أم والمتوفي!
سنة آ 1 9 1، بدراسة الوراثة النفسية فى الإنسان، وأ ثبت أن الصفات العقلية
والخلقية لا تنتقل هى نفسها إلى الجنين،! انما ينتقل إليه ما تعتمد عليه من
دعائم فى التكوين الجسمى والعصبى، أى أن الصفات العقلية والخلقية لا تنتقل
بطريق مباشر، بل تنشأ عن وراثة لبعفأوضاع مادية فى الجسم والغدد والجهاز
العصبى، ولكن المهم أن صفات الا! صل تشاهد فى الفرع، ولا يهمنا فى بخثنا
هذا صيف تم ذلك.
وهنا كلام فيما يورث من الصفات، هل هو الصفات الطبيعية فقط، أو يجوز
أن تورت أيضا الصفات المكتسبة، فأصحاب مذهب النشوء والإرتقاء مثل:
دارودت ولامارك وسبنسر، يقولون: إن الصفات الم! ضسبة تورث. أما وايزمان
وبيرسون فلا يقولان بوراثتها، والرأى السديد عند الباحتين المنصفين أن الصفات
المكتسبة تورث إذا أثرت فى الجهاز العصبى وتغلغلت فى خلاياه.
ويجب أن يلاحظ أن الصفات لا تورث كما هى، بل ولا ينتقل الالستعداد
لتلك الصفات بخصوصها، فكل ما يقال: أن الوالدين حافظا بفضائلهما على
صحة الطفل جسما ونفسا، فولد وهو قوى قوة تمكنه من مقاومة حثير من
الامراض الجسمية والعقلية، أى فيه استعداد عام للفضائل، لا 1 مشعداد خاص
لفخهمائل أبيه وآمه، فكل ما يم! ش هو تقليد ابائه فيها بسهولة. وعلى هذا يمكن
أن يقال: إن الصفات المكتسبة لا تورث ولكن تورث أ ثارها. و*ت ا هو رأى " ريبو ".
وقد فطن العرب فى الجاهلية إلى الوراثة -! ما تقدمت الإشارة إليه-
وحرصوا على الإفادة منها. ويتضح ذلك فى محيط الأسرة من ح! مورة ن! ساح
الاستبخماع، حيث سان العربى يأمر زوجته إذا طهرت من الحيض أن ترسل إلى
بعض الرجال المشهورين ليتصل بها، ويعتزلها زوجها ولا يمعسها حتى يتبين

الصفحة 244