كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
أبى داود. ومعنى خدلج عظيم. وتقدم أيضا ارتياح النبى - اكليط - لشبه أسامة
بأبيه زيد.
وقد عرف العرب الوراثة الجسمية المادية والوراثة الخلقية قبل أن يبين لهم
الإسلام ذلك، ويظهر هذا فى موضوع خطبة هند بنت عتبة بن ربمعة إلى سهيل
ابن عمرو وأبى سفيان. فقد قيل لها: إن سهيلا فى ثروة وسعة من العيش، إ ن
تابعته تابعك، وإن ملص عنه حط إليك، تحكمين عليه فى أهله وماله، فقالت
عنه: مضياع للحرة، فما عست أن تلين بعد إبائها، وتضيع تحت جناحه، إذا
تابعها بعلها فأشرت، وخافها أهلها فأمنت، فساء عند ذلك حالها، وقبح عند
ذلك دلالها، فإن جاءت بولد أحمقت، وإن أنجبت فعن خطأ ما أنجبم!، وفضلت
عليه أبا سفيان (1). واعترف الإسلام بالوراثة فى موضوع النسسب كما ذكر وفى
غيره، فحث على اختيار الزوجات، لا ن العرق دساس، روى ابن ماجه من حديث
عائشة ((تزوجوا فى الحجز الصالح " ولم يذكر عبارة ((فأن العرق دساس " والحجز
- بضم الحاء وكسرها - هو الأ صل والمنبت. وروى بلفظ ((انظر فى أى شىء
تضع ولدك فأن العرق دساس " وهما حديثان ضعيفان. وروى التحذير من زواج
خضراء الدمن، وهى المرأة الحسناء فى المنبت السوء. والحديث رواه الدارقطنى
والعسكرى عن أبى سعيد الخدرى، وضعفه العراقى. وقد قيل: إن جعفر بن
سليمان بن على عاب يوما على أولاده وانهم ليسوا كما يحب، فقال ولده
أحمد: إنك عمدت إلى فاسقى مكة والمدينة وإماء الحجاز، فأوعيت فيهم
بضعك ثم تريد أن ينجبوا، هلا فعلت فى ولدك ما فعل أبوك فيك، حين اختار
لك عقيلة قومها، وصدق الشاعر الذف يقول:
لا تنكحن سوى كريمة معشر فالعرق دساس من الطرفين
أو ماترى أن النتائج كلها تبع الأخس من المقدمتين
وقد نصحت العرب بالاغتراب فى الزواج مخافة الضوى غالبا، كما يقول
الشاعر:
__________
(1) تقدم فى الجزء الأول من هذه الموسوعة صا 26 وما بعدها.
246