كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
الصهبية الفصحى والعادات العربية الا! صيله، التى تخافظ عليها حياة البداوة، بعيدة
عن الحضر المعرض للتأثيرات ال! كثيرة.! ع،!
وإدا كان الكبير يتأثر بالبشة فى أخلاقه وسلو حه فكيف بالصغير ومو أقوف
استعدادا للآثير، وأحرص على التقليد،7 لا! نه يندفع إليه بغريزته وعواطفه، غير
عابع! ء بحكم العقل، لأنه لم ينضج بعد حتى يقاوم الغرائز ويقف أمام العواطف.
لقد! ان نساء شريق لا يستطعن التطاول على أزواجهن. فلما هاجرن إلى المدينة
تعلمن من نسائها اللات!! يغلبن أزوجهن، ثما قرر ذلك عمر بن الخطاب فى
حديث إيلأ النبى - حلإي! س! - من زوجاته. روى مسلم أن عمر لما دخل على النبى اعتط
بعد أن علم آنه الى منهن قال له: الله أ ثبر، والله لو. رأيتنا يارسول الله وكنا معشر
قريش! وما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدنا أقواما تغلبهم نساؤهم،
فطفقن نساؤنا يتعلمن من نسائهم (!). . .
ولما اندمج العرب عن طريق الفتوح والهجرات فى الا! وساط والبيئات
الأ خرى تأثروا بها شى عاداتهم وسلو حهم، ولعل مما يشير إلى دلك أدن عمر لما زار
معاوية بالشام ورأف أبهة الملك التى لم تعهد من قبل آجاب معاوية على تساؤله
بقوله: إنا فى بلاد نمتنع فمها من جواسيس العدو، فلا بد لهم مما يرهبهم من هيبة
السلطان، فتر حه وشأنه (2).
وللتنبيه على خطر البيئة حذر الإسلام من صداقة من يخشى من أخلاقهم
العلى وق، فأن الطبع سراق. وقد قال النبى - صلإيهاسد ((المرء على! ين! له، أ! ظر
أحدكم من يخالل " (3). وقال الشاعر:
واحذر مصاحبة اللئيم فإنها تعدى كما يعدى الصحيح الأجرب
وأخطر البيئات تأثيرا على الناشىء بيئة الأسرة والمدرسة، ففى الأسرة يتأثر
__________
(1) صحيح مسلم ج 3 ص ه 8.
(2) العفد الفريد ج 2 ص 2 1 2.
(3) رواه ابو داود والترمذى عن أبعب هريرة، وحسننه.
251