كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

الفصل الثاني
فى المربى
أقصد بالمربى الشخص الذى يتولى تربية الناشىء ليهذب غرائزه وينمى
مواهبه و يقوم فكره وخلقه. وأظهر هؤلأ الأ شخاص فى مذا الميدان هم الوالدون
والمعلمون فى معاهد التعليم، إلى جانب المشرفين على أنواع النشاط الثقافى فى
الأ جهزة الختلفة، ثما أشرنا إلى ذلالث شى البيئة.
ويشرف على هؤلأ جميعا أولو الأ مر، وتيسر لهم السبل، وتتولى رعاية
من يعجز عنها هؤلأ، ثما قال ابن حزم فى كتابه ((الإحكام " فى مسئولية الدولة
عن ضص ن التعليم لكل فرد حيث يقول: يجبر الإمام أزواج النساء وسادات
الأ رقاء علئ تعليمهم ما ذ ثرنا " الحلال والحرام " إما بأنفسغم وإما بالإباحة لهم
لقاء من يعلمهم. وفرض على الإمام آن يأخذ النابر بذلالث، وأن يرتب أقواما
لتعليم الجهال. وقال القاضى من أئمة الحنابلة: يجب على الإمام أن يتعامد
المعلم والمتعلم لذلك ((تعليم ال! نمريعة " ويرزقهما من بيت المال، لا! ن فى ذلالث
قوا! للدين. احص. فتربية الأولاد مهمة جماعيه لا بد أن يتضافر عليها ول فرد
وهيئة صث المجتمع، ولا بد أن يتخذ لذلالث منهج يؤدف إلى الغرض المطلوب، وألا
يقصر شى واجبه أحد. وسياتى توضيح ذلالث.
إن الحكومات لا بد أن تتدخل بشكل قوى فى تربية النشء، فهى نائبة عن
الا! م فع! رعاية مصالحها والقيام: لحا لا يستطيع ا! فراد القيام به، وقد -لحا كان
للحكومات مذا التدخل، حتى فع! داخل المنازل. ففى إسبرطة كانت الا! م تربى
طفلها حتى السابعة من عمره تحت إشراف الحكومة، وبعدها تنتزعه من أبويه
وتتولى رعايته من جصع النواحى، وتدخل أولو الأ مر فى الإسلام فى التعليم
أحيانا لمصلحة الجماعة أو لخدمة العهد القائم، فقد عين معاوية قصاصا يجلس
للناس بعد صلاة الفجر وبين صلاتع! المغرب والعشاء ليدعو له ولأ هل الشام
254

الصفحة 254