كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
وكذطث الخنساء فى تضجيع أولادها يوم القادسية حيث قالت لهم: اعلموا
أن الدى ار الاخرة خير من الدار الفانية، اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم
تفلحون، فإذا رأيتم الحرب قد نخممرت عن ساقها، وجللت نارا على أرواقها،
فتيمموا وطيسها، وجالدوا رسيسها تظفروا بالغنم والكرامة. فى دار الخلد
والمقامة، ولما استشهدوا جميعا قالت: الحمد لله الذى شرفنى بقتلهم، وأرجو أ ن
يجمعنى ربى بهم فى مستقر رحمته. والرسيس - أول مس الحمى.
وكذلك وصية أم عمارة بالجهاد يوم أحد، ووصية أروى لابنها، كما فى
الطبقات الكبرى لابن سعد، ولا لنسى " هاجر" ورعايتها لإسماعمل فى
وحدتها، وتكريم الله لها تكريما خالدا على مدى التاريخ، والذى يجعل للمرأة
هذه الخطورة أمور، منها.
ا - ملازمة الطفل لها أ ثثر من ملازمة أبيه له، لانشغاله بالعراك فى ميدان
الحياة الواسع.
2 - شدة حنو الام على ولدها، لإحساسها بأنه قطعة منها، فهى أشد به
التصاقا، وهو إليها أشمد ميلا، كما انه لسماع توجيهاتها أكثر استجابة، ومن هنا
كانت لها الحضانة كما تقدم ذكره.
3 - ما جبلت عليه المرأة من الصبر الشديد ومناسبة ذلك لخدمة الطفل
والسهر عليه، والرجل فى هذا المجال يقل عن المرأة. يقول أبو حيان الشوحيدى فى
" المقابسات ": الا! م شأنها فى الحى أعظم، وتدبيرها فى المباشرة أظهر، وشفقتها
بحسب ضعف قولها أكثر، والا! ب هو الفاعل الحسى أيضا ولكن لا مباشرة له
متصلة، ولا ولاية له متمادية، وإيخا هو أول فقط، والا! م حاملة واضعة، وفاطمة
ومرضعة، وحاضنة ومربية، فالكلفة عليها أغلظ، وحسها للولد انف، وهو بها
أشغف (1 1.
__________
(1) ءبو حيان - اعلام العرب ص 17، 18.
259