كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

المعلم يقوم بمهمة سامية كبيرة، وهى واجبة على حل من يستطيع ذلك،
وقد حرم الدين الامتناع عنها نظرا لا! همية العلم والخلق فى تكوين المجتمع
الصالح، قال تعال!: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ئيتفقهوا في الذين
ولينذروا قؤمهئم إذا رجعوا إليهنم لعلهم يحذرون بهو أ الضصبة: 2 2 1،. و قال:
(وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للثاسيى ولا تكتمونه 6كو أ ال
عمران: 187،. وقال: (وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون *! و أ البقرة:
آ 4 1). وقال: م! إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه
للئاس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون! أ البقرة: 59 1،.
و مع وجوب التعليم رغب فيه، وجعل للمعلمين شرفا وفضلا كبيرا، يقول
الشبى - إمحثيط -: (ا لا حسد إلا فى اثنتين، رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته
فى الحق، و رجل اتاه الله الحكمة، فهو يقضى بها ويعلمها " (1). ويقول: " من د ل
على خير فله مثل أجر فاعله " (2) إلى غير ذلك من الأ حاديث. وكان المربون
موضع احترام الناس لشرفهم وشرف مهمتهم، وحظى بذلك على الأ خص من
قاموا بالتعليم حسبة لله فى المساجد. وقد نصح أحد الخلفاء برسالة هامة جاء
فيها: واعلم أن مواقع العلماء من ملكك مواقع السرج المتألقة والمصابيح المعلقة.
و على قدر تعاهدك تبذل من الضياء، وتجلو بنورها الأ شياء، وقال يحيى بن
أ ثثم: قال لع! الرشيد: ما أنبل المراتب 9 قلت: ما أنت فيه يا أمير المؤمنين. قال:
فتعرف أجل منى؟ قلت: لا، قال: لكنى أعرفه، رجل فى حلقة يقول: حد ثنا
فلان عن فلان عن رسول الله. قلت: يا أمير المؤمنين هذا نجير منك وأنت ابن عم
رسول الله وولى عهد المسلمين نج قال: نعم، وذلك خير منى، لأ ن اسمه مقترن
باسم رسول الله لا يموت أبدا، ونحن نموت ونفنى، والعلماء باقون ما بقى
الدهر (3).
__________
(1) رواه البخارى ومسلم عن ابن مسحود.
(2) رواه مسلم عن إبع! صسحود البدرى.
(3) الآداب الشرعية لابن مفلح الحنبلى المتوفى سنة 762 مر ج ا.
264

الصفحة 264