كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

يكون مبالغا فيها لتشويه صورة المعلمين للأولاد. وفى ثتب الأ فىب والفكاهة
كثير من هذه الافتراءات.
وكما تقدم ثان المعلمون فى المساجد يؤدون واجبهم حسبة لله، وثانوا
ي! صسبون من عمل يدهم، وذحسبت طائفة من الفقهاء كالحنفية جميعهم وأحمد
ابن حنبل وسفيان الثورى إلئ أنه لا يجوز أن يأخذ المعلم أجرا على تعليم القران
والحديث (9) وقد رفض الحارث بن محمد أن يأخذ الرزدتى الذى رتبه له عمر بن
عبد العزيز حينما أرسله ليعلم الناس بالبادية. والضحاك بن مزاحم المتوفى
سنة 5 0 ا حى وعبد الله بن الحرث كانا معلمى أطفال ولا يأخذان أجرا، ولم
يرتب للمعلمين أجر إلا عندما ثانوا يكلفون بذلك، إما ثمؤدبين فى البيوت
وإما ثمدرسين فى المساجد لنشر مذهب معين أو للتحدث فى موضوع يهم
الوالى - كما سبق بيانه فى عمل معاوية مع القصاص - وعندما أنشئت المدارس
كالمدارس. النظامية، ومع ذلك حان بعضهم يتعفف عن هذا العمل على الرغم من
سخاء المكافأة.
وكانت الحالة المالية لمعلمى الكتاتيب سيئة، نظرا لزهادة بعضهم فى الأ جر،
أو لعدم الإقبال عليهم، لما كان يشاع عن بعضهم من أقاويل تزهد الناس فيهم،
أما المؤدبون لأ ولاد العظماء فكانت حالتهم المالية حسنة جدا. وحسبك أن تعلم
أن على بن الحسن الأ حمر كان معلما للأمين بن هارون الرشيد، فلما دخل لمحرش
له البيت بفرلق حسن، و ثان الخلفاء إذا أدخلوا مؤدبا إلى أو لادهم فجلس فى أول
يوم أمروا بعد قيامه بحمل حل ما فى المجلس إلى منزله، مع ما يوصل به من
الدواب ويوهب له، فلما أراد الا! حمر أن ينصرف إلى منزله ذعى من يحمل له
ذلك، فقال الأ حمر: والله ما يسع بيتى هذا، فما لى إلا غرفة لا يدخلها غيرى،
فأمر الرشيد بشراء دار له وجارية، وخمل على دابة ووهب له غلام. يقول محمد
ابن الجهم: كنا إذا أ تينا الأ حمر تلقانا الخدم،! ندخل قصرا من قصور الملوك،
ويخرج علينا الأ حمر وعليه ثياب الملوك (2).
__________
(1) سيأتى توضيح ذلك.
(2) تاريخ التربية ص 6 1 2 - 225.
266

الصفحة 266