كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
أنت أعلم منا ونحن أعقل منك، فلا تعلمنا فى ملا، ولا تسرع إلى تر حيز نمى
خلا، والركنا حتى نبتدئك بالسؤال، فإذلاا بلغت من الجواب قدر الاستحقاق فلا
تزد، إلا أن نستدعى ذلل! منل!، وانظر إلى ما هو ألطف فى التأديب وأنصف فى
التعليم، وآبلغ بأوجز لفظ غاية التقويم (1).
إن الجاهل بالقواعد الصحيحة للتربية لا يوفق فى مهمته، لمحقد يريد آ ن
ينفع فمضر من حيث لا يدرى، والعقد النفسية والاضطرابات العصبية واتجاهات
السلوك يرجع حثير منها إلى اتار انفعالات حصلت فى أيام إلطفولة، نتيجة
الجهل بأساليب التربية الصحيحة.
وإدا حان للمربين فى المدارس دراسات خاصة فى هذا المجال فالواجحب أ ن
يكون للاباء والا"مهات قدر ثبير منها، ووجوب ذلك فى حقهم ا-ثد، وذلك
لخطورة المرحلة التى يعي! ق فيها الناشىء بين أبويه، فهى الأ ساس الذى يقوم عليه
بناء التربية، لا بد أن يوضع على قواعد علمية متينة حتى ئطمأن إلى ما يشاد
فوقه من طوابق.
قرأت من فنية التربية أن. تلميذا لم ينهض من فراشه صباحا ليذهب إلى
المدرسة! عادته، فسألته أمه عن السبب فقال: إنى مريض، فلم تعنفه، ولكنها
اظهرت له اهتمامها بمرضه وألزمته الفرالق، ولما انتهى موعد الذهاب إلى المدرسة
فطن أن أمه لن تؤاخذه على هذا الادعاء، فنهض من سريره، لمحأعادته أمه إليه لان
المرض يستلزم ملازمة الفرالق، وكلما هم بالنهوض أعادته، حتى انتهى اليوم،
فأحس التلميذ بشدة الضيق وكان يريد أن يمضى هذا اليوم فى انلعب، فلما! ان
الصباح التالى بكر ناهضا وذهب إلى المدرسة من تلقاء نفسه، لاكل ن المدرسة على
ما فيها أكهمون من ملازمة السرير.
ولحرص العقلأ المقدرين لخطورة هذه المرحلة على مصلحة أولادهم باشروا
تربشهم بأنفسهم ولم يسلموهم إلى الخدم، فإن لم تسعفهم الظروف للقيام
__________
(1) دب الدنيا والدين ص ه 7.
1 7 2