كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
القدوة ودور المعلم فمها فأوصوا أن يختار المرب!! من النماذج الطيبة علما وخلقا،
! اذا صانت الثقة أغلى ما يحرص عليه المربى وأقوى عامل فى التأثمر على الناشىء
كان الواجب أن يحرص عليها، فيضم إلى متانة العلم متانة الخلق، كما يجب أ ن
يعلم الوالد أن لدينه يورث البركة له ولأ ولاده حتى تبلغ السابع منهم، وذلك إما
مكافأة من الله له أن يرى أثر تدينه فى أولاده. وإما بتقليد الأولاد له ونشوئهم
على مثاله، فيأتيهم الخير والبر حة بكمسبهم وسلوكهم. قال تعالح! في شأن
الغلامين اللذين أقام الخحكمر جداركحما ليحفظ لهما الكنز! وكان أبوفما
صالحما!! المح! ف: 82، وذكص المنمسرون أنه ثان الجد السابع، وأخرج الإمام
أحمد عن وهب أن الرب قال فى بعض ما يقوله لبنى إسرائيل: إنى إذا أظعت
رضيت، وإذا رضيت باركت، وليس لبركتئ نهاية، وإذا غصيت غضبت،! اذا
غضبت لعنت، ولعنتى تبلغ السابع من الولد (1).
إن العلماء لم يرتضوا أن يكون سلوك المربى متناقضا مع علمه، لأ ن ذلك
يبثمكك المتعلم فى قيمة ما يعلمه إياه، قالي شالى: (يا أيها الذين آ! وا لم
تقوئون ما لا تفعلون ح! كئر مقتا عند الله أن تقوئوا ما لا تفعئون!! الصف: 2،
3)، وقال: (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتئون الكتاب أفلا
تعقلون! أ البقرة: 4 4، وقال تعالى إخبارا عن شعيب (وما أريذ أن أخالفكم
إلئ ما أنهاكسم عنه! أحود: 88، وورد عن النبى ع! ي! أنه قال: " يؤتى بالرجل
يوم القيامة فيلقى فى النار فتندلق أقتاب بطنه فيدور بها ثما يدو ر الحمار فى
الرحا، فيجتمع إلحه أهل النار فيقولون: يا فلان مالك أ ألم تكن تأمر بالمعروف
وتنهئ خن المنكر أ شيقول: بلى، حنت 1 مر بالمعروف ولا اتيه، وأنهى عن المنكر
وآتيه " (2). والأ قتاب مى الأ معاء، واحدها قتب، ومعنى تندلق تخرج، وقال:
" مررت ليلة أسرى بى بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من أنتم؟
فقالوا:! نا نأمر بالخير ولا نأتيه، وننهع! عن الشر ونأتيه " (3).
__________
(1) الشواجر لابن حجر الهيتمى ص؟ ا.
(2) رواه البخارى ومسلم عن أسامة بن زيد بن حارثة.
(3) رواه ابن حبان عن أنس.
274