كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

ذلك بالكثرة الصالحة وليس بالكثرة الفاسدة، على أن الحديث الوارد فى ذلك
وهو " تنا ثحوا تناسلوا تكثروا، فإنى مباه بكم الا م يوم القيامة " ضعفه
العراقى (1). أما حديث " تزوجوا الودود الولود فإنى م! صاثر ب! 3" الذى رواه أبو داود
والنسائى عن معقل بن يسار، فهه محمول على الكثرة الصالحة أيضا.
وقالت لجنة الفتوى بالا زهر: إن اللجنة تستظهر بإزاء الأ حاديث الصريحة
فى المنع والأ خرى الصريحة في الإباحة، حمل الإباحة على المصلحة فى العزل أ و
دفع الضرر، والمانعة على ما إذا لم يكن غرض صحيح من جلب مصلحة أو دفع
مضرة، فيكون الا! صل فى العزل هو الحظر، ومحل الإباحة عند الغرض
الصحيح (2). وهذه الفتوى موافقة لقول الشاطبى فى الموافقات " بر 2 ص
3 0 2 " (13. فنرى الشىء الواحد يمنع فى حال لا تكون فيه مصلحة، فإذا! ان فيه
مصلحة جاز.
وقد قرر المؤتمر الثانى لمجمع البحوث الإسلامية المنعقد فى القاهرة فى المحرم
385 أ حى (مايو 965 أم) ما يفى:
1 - إن الإسلام رغب فى زيادة النسل وتكثيره، لأ ن كثرة النسل تقوى
الأمة الإسلامية اجتماعيا واقتصاديا وحربيا، وتزيدها عزة ومنعة.
2 - إذا كانت هناك ضرورة شخصعية تحتم تنظيم النسل فللزوجين أن يتصرفا
طبقا لما تقتضيه الضرورة، وتقد ير هذه الضرورة متروك لضمير الفرد ودينه.
3 - لا يصح شرعا وضع قوانين تجبر الناس على تحديد النسل بأى وجه من
الوجوه.
4 - إن الإجهاض بقصد تحديد النسل أو استعمال الوسائل التى تؤدى إلى
العقم لهذا الغرض - أمر لا تجوز ممارسته شرعا للزوجين أو لغيرهما.
ويوصى المؤتمر بتوعية المواطنين وتقديم المعونة لهم فى كل ما سبق تقريره
بصدد تنظيم النسل.
__________
(1) الإحياء ج 2 ص 0 2. (2) مجلة الا مزمر مجلد 18 ص 472.
(3) مجلة الاهر مجلد 35 ص 548.
72

الصفحة 72