كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
الفصل الرابع
النسب
لأجل القيام برعاية النسل لابد من تحقيق العلاقة بينه وبين من يتولى
رعايته، لمعرفة المسئول وتحديد واجباته، والأولاد فئات من جهة هذه العلاقة،
فمنهم معروف النسب للأسرة، ومنهم غير معروف، وهم اللقطاء، والمعروف
النسب إما يكون من ينسب إليه حيا أولا، وهم اليتامى، والا! حياء المنسوب إليهم
إما أن يكونوا قادرين أو عاجزين عن الرعاية فأولادهم يعدون فقراء، ولكل حالة
من هذه الحالات حكم فى الرعايه سيأتى الكلام عليه بعد. وسنتحدث هنا عن
أهمية النسب ولمن يكون وطرق إثباته وما يتبع ذلك.
أولا - أهمية النسب:
النعسب هو الرابطة التى تربط الإنسان بغيره من جهة الدم، ولهذا النسب
اهميته فى تكوين جماعات من البشر كوحدات أساسية لتنظيم التعامل وتحديد
العلاقات ومعرفة الحقوق والواجبات.
والأسرة هى وعاء النسب، وفى ظلها تكون أول رابطة بين الانسان وغيره
من ابويه وإخوته وغيرهم، وتحديد درجة هذه الرابطة من الا بوة والأ نجوة والعمومة
والخؤولة وغيرها، وعلى أساس هذا النسب يكون الزواج والتوارث والديات
وغيرها.
وقد حرم الإسلام أن ينسب إنسان إنسانا اخر إليه إذا علم أنه ليس ولده،
ووالده الحقيقى معروف، كما حرم على أى إنسان أن ينتسب إلى غير أسرته
أو يلصق نفسه بغير من لهم حق الولاية عليه، وجعل الله هذه الصفة من أقبح
الصفات التى يذم بها الكافرون، ونهى رسوله أن يركن إلى من اتصفوا بها، فقال
سبحانه (ولا تطع كل حلاف مهين -مملأ هماز مشاء بنميم س مناع للخير معتد أثيم -مملأ
75