كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

اضطرت الظروف أن تمنح المرأة سلطانها لرجل وقت الحروب مثلا منحته لأ خيها لا
لزوجها، فهو غريب عن عائلتها، والخال يتحكم فى الأولاد أكثر من أبيهم.
والنسب عند قدماء المصريين كان ينحدر من الأ م، وكذلك الملكية كانت
عن طريق الأ رحام، فالبنت من الأ مراء تولد حاملة لقب الإمارة، ولا يستحقه
الذكر إلا عند التتويج، وجرت عادتهم أن يكتبوا على شواهد القبور نسب
المتوفى من جهة أمه، واسم الأ م هو الذى كان يذكر فى الوثائق حتى عهد
البطالسة فى النسخة الهروغلفية، وظل نسب الأ م سائدا حتى الفتح الحربى (1).
والنسب للأب هو النظام السائد قديما، وله كل السلطات ه ومن خصائصه
رئاسة الحفلات الدينية وحراسة الالهة حمسب تقاليدهم، والمجتمعات المتطورة
تجعل النسب للاب لا للأم، لا ن الرجل اكتسب مميزات تؤهله لذلك، كتعلمه
الزراسة واشقراره واكضسابه قوة! ملية فى مراحل الصيد، كما أن تطور الفكرة
القد يمة من ((التوتمية " إلى عبادة الأ رواح والأ جداد ونسبة الأ فراد إلى عصبيات
معروفة، وانتشار الخرافات التى تنسب الفساد إلى الأ رواح الشريرة، واتساع
الحروب وظهور قوة الرجل، والإبقاء على الذكور بجانب آبائهم وقت الشدائد،
وإقصاء المرأة عن هذا المجال، بل التخلص منها أحيانا بالواد - كل ذلك جعل
الرجل جديرا بأن يكون محور النسب.
والغربيون يفضلون النسبة للأب، فالولد يرث اسم أسرة أبيه، والزوجة تفقد
اسم أسرتها، وأكثر شعوب أوروبا وأمريكا لا يميزون النسبة بين الأب والأ م،
ولذلك ثانت ألفاظ العمه كالخالة، والعم كالخال (2).
وهناك نظام ثالث فى محور القرابة فى الأسرة، وهو الاعتماد على الا! ب
والا! م معا، مع أرجحية ناحية الأ ب، وعليه الأعم الإسلاممة الان، وتظهر الأ رجحية
فى مثل التوارث والنفقات والاشتراك فى الديات.
__________
(1) عادأت الزواج للشنتناوى ص 11. (2) دراسات كأ الاجتماع العائلى للدكتور الخشاب.
78

الصفحة 78