كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

وكانخط القرابة فى الجاهلية تقوم على الادعاء، لا على صلات الدم، فكان
الولد نفعسه لا يلحق بأبيه إلا إذا رضى أن يلتحق به، ولم يكن رضاه هذا ملزما له
إلى الا! بد، بل كان لديهم نظام يبيح للعميد أن يخرج من يشاء من أعضاء أسرته
ممن سبق له الاعتراف بهم، وهو نظام " الخليع ". فكان عميد العشيرة يضطر أحيانا
إلى مجازاة أحد أفرادها لخصال لا تقره عليها ظم العشيرة وادابها، فيخلعه من
ذمته ويقطع صلته به، فيصبح أجنبيا عن الأسرة، لا تثأر له إذا قتل، ولا تؤاخذ
يجرائر أعماله، ولا تعده من أفرادها.
ومن صور هذا النظام ما حدث أن كفار قريش حين ضاقوا ذرعا بمحمد-
اءدمط - ودينه لمجوا من عمه أبع! طالب أن يخلعه حتى يستطيعوا قتله، دون أ ن
يخشوا مطالبة بنى هاشم بثأره.
و حان من نظام العرب فى الجاهلمة التبنى، وذلك باستلحادتى رجل لإنسان
لآخر معروف النسب وجعله كابنه فى جميع الحقودتى، ويصبح بالتبنى فردا من
أ! راد أسرة من تبناه، غريبا عن أسرته الا! صلية التى ولد فيها، وأما غحر معروف
النسب فكان يسمى لقمطا.
ومن صور النسب الشبيهة بالاستلحادتى ما! ان معروفا دى الجاهلية من أ ن
المرأة كان يجتمع عليها الرهط دون العشرة، فاذا ولدت ومر عليها ليال أرسلت
إليهم، ولا يصتطيع أحد أن يتخلف منهم، ثم للحق الولد بمن تريد ولا يستطيع
أن يمتنع منه، والرضا بإلحاقه بمثابة الاستلحاق.
و! انسا البغايا المعروفات بذلك تجمع الواحدة منهن بعد الوضع من اعتادوا
الالصال بها، وللحق الولد بمن تغلب شبهه به بعد استشارة القافة، ولا يستطيع
نفيه، والفرق بين الصورتين أن الأولى لا يشترط فيها الشبه للإلحاق.
وقد آبطل الإسلام هذه الصور من الاتصال الجنسى، ووضع نظاما لإثبات
نشب المولود إلى أبيه يرجع إلى الفراش وشبهته، أى الحالات التى يمكن أن تقع
فيها مخالطة للمرآة، وهى الحالة المباحه شرعا بسبب الزواج أو ملك اليمين.
83

الصفحة 83