كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
والحالة التى لا يحل له فيها بحسب الحقيقة أن يخالطها لكن تقوم فيعه شبهة
الحل، كحالة الزواج الفاسد (1).
وقبل بيان هذه الطرق نتحدث قليلا عن الطرق التى أبطلها الإسلام وكانت
موجودة فى الجاهلية وهى: التبنى والمساعاة والاعتراف.
(أ) التبنى:
يطلق لفظ التبنى ويراد به أحد معنيين، الأول أن يضم الرجل إليه الطفل ا و
الولد الذى يعرف أنه ابن غيره، وينسبه إلى نفسه نسبة الابن الصحيح، ويثبت له
جميع الحقوق المكفولة لا! ولاده من النسب، عن حيث النفقة والميراث وحرمة
التزويج بحليلته.
والثانى أدن يجعل غير ولده كولد النسب فى الرعاية والتربية فقط، دون أ ن
يلحق به نسبه، فلا يكون كأولا ده -،لشرعيين، ولا يثبت له شىء من
أ حكامهم (2).
والذى يدعو إلى التبنى بكلا معنييه إما إشباع غريزة الأ بوة أو الا! مومة عند
من حرموا منها، وإما رحمة بالمتبنى وصيانة له من الضياع عند فقد أهله أو عجزهم،
فى حرب أو كارثة أو نحوهما، وإما للانتفاع به فى تكثير العشيرة عند من
يعلقودن آهمية على كثرة عددها للهيبة والفخر عند القبائل الأخرى. والمساعدة
على الا عمال كالتجارة والزراعة، وإما لدوافع غير هذه الدوافع.
ونظام التبنى كالن معروفا قبل الإسلام، عند العرب وغيرهم، بل ما تزال
بعض الدول تعترف به فى عصرنا الحديت، ولم يسمح به قانونا فى الولايات
المتحدة الا! مريكية إلا سنة 856 أم، وفى انجلترا سنة 926 أم، وفى فرنسا سنة
923 أم. فكالن موجودا فى العصور القديمة والمتوسطة. ويشير إليه ما حدث من
__________
(1) الأ حوال الشخصية للشيخ محمد احسينع! شحاته ص 61.
(2) يراجغ: التبنى فى الأ ديان السماوية وما قبها للسيد محمد عاشور.
84