كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

من أسباب الإرث التى كانوا يتوارثون بها، وموجبا لتحريم التزوج من حليلته عند
الفراق بموت أو طلاق.
وفى حديث البخارى أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ((خال
معاو ية بن أبى سفيان " لبنى سالم بن معقل الفارسى المهاجرى الا نصارى وزوجه
هند بنت أخيه الوليد بن عتبة، وكان سالم مولى لامرأة من الا! نصار، واسمها
ثبيتة بنت يعار، زوجة أبى حذيفة المذكور، وتبنى الخطاب " والد عمر الفاروق "
عاقر بن أبى ربيعة بن ثعب بن مالك. وتبنى الأ سود بن عبد يغوث المقداد بن
عمرو بن ثعلبة، وكان المقداد مع أبيه الأصلى يقيم فى حضرموت، ولما ثبر
اعتدى على أحد شمباب كندة وهرب إلى مكة وحالف الا سود بن عبد يغوث
الزهرى الذى تبناه.
وحدث أن النبى - اكل! - تبنى زيد بن حارثة قبل أن تأتيه الرسالة، وكان
قد جلبه حكيم بن حزام وهو قادم من الشام ضمن رقيق له، أو اشتراه من سوق
عكاظ وقدم به مع من جلبهم من الشام على عمته خديجة، ووهبه لها، وكانت
يومئذ زوجة للنبى - ا! - فلما رآه الرسول استوهبه منها، فوهبته له، فأعتقه
وتبناه على عادة العرب، وقصته معروفة فى قدوم أهله عليه لث خذوه واختياره
للمقام مع النبى - اكل! - فلما اختاره قام إلى الملأ من قريش فقال ((اشهدوا أ ن
هذا ابنى وارثا وموروثأ)) فطابت نفر أبيه عند ذلك، وكان يدعى زيد بن
محمد، حتى أنزل الله تعالئ (ادعوهم لابائهم! أ الا! حضاب: ه، (1)،سجأكما
الحديث عنه مع أولاد النبى - اكل! -.
واستمر حكم التبنى جائزا إلى ما بعد الإسلام، ولم يبطل إلا حوالى السنة
الخامسة للهجرة، أو فى أواخر السنة الرابعة، حين نزلت سورة الا حزاب، قال تعالى
(وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي
السبيل ح! ادعوهم لابائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في
__________
(1) الروض الأتف! ا ص 4 6 1.
86

الصفحة 86