كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم
وكان الله غفورا رحيما! أ الا! حضاب: 4، 5،. روى البخارف فى تفسير سورة
الا! حزاب عن عبد الله بن عمر أن زيد بن حارثة مولى رسول الله - اع! ي! - ما كنا
ندعوه إلا 3 زيد بن محمد حتى نزل القران ((ادعوهم لابا! هم هو أقسط عند الله ".
وأبو بكرة - الذى يسميه رجال الحديث نفيع بن الحارث - قال عندما نزلت هذه
الاية: أنا ممن لا يعرف أبوه، فأنا أخوكم فى الدين ومولاكم.
كما منع الإسلام التوارث بالتبنى وحصر أسبابه فى البنوة والأ بوة والا مومة
والزوجية والا! خوة والأ رحام على ترتمب بينهم. قال تعالى! وأولوا الأرحام
بعفمهم أولئ ببعض في كتاب الله! أ الا! نفال: 75، كما أبطل تحريم زواج حليلة
المتبني، وبين أن المحرم هو زواج حليلة ابن الصلب، قال لالع! (حرمت عليكم
أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت
وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الزضاعة وأمهات يسائكم وربائبكئم
اللاتي فى حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا
جناح عائكغ وحروئل أبئ ئكم الذين من أصلابكغ! أ النساء: 23، وأمر الله نبيه
آن يطبق ذلك على نفسه فى متبناه زيد بن حارثة، فطلب منه أن يتزوج مطلقته،
وهى زينحب بنحسا جحش، بنحسا عمته أميمة بنحسا عبد المطلب، قال تعالى (فلما
قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج
أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا! أ الا! حزاب: 37،. والوطر
هو الطلاق! ما قال المحمقون (1).
وقد أبطل الإسلام هذا النظام صونا للأنساب وحفظا لحقوق الأسرة التى
ارتبطت فى الإسلام برباط الدم. ولا شك أن التبنى فيه حرمان للأب الحقيقى
المعروف من اتصال نسب ولده به، وفيه تصيييع لحقوق الورثة الذين يحجبون
بوجود هذا الابن المدعى، كالإخوة والا! خوات، وذلك موجب للعداوة بين أفراد
__________
(1) مجلة الا زهر مجلد 36، ص ه 4 1.
87