كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

الأسرة، وقد قال بعض العلماء فى حكمة إبطال التبنى: لو شتح باب الانتفاء من
الأ ب! هملت المصالح واختلطت الا! نساب وضاعت حكمة الله فى جعل الناس
شعوبا وقبائل، وهى التعارف.
أما التبنى بمعناه الثانى فهو عمل خيرى إذا دعت إليه عاطفة كريمة كحماية*
المتبنى من الضياع لفقر والديه أو موتهما أو غيابهما مثلا، أو لإشباع غريزة الأ بوة
والأ مومة عند الحرمان من الذرية، أو لكفالته إذا لم يوجد له عائل معروف مثل
اللقيط، وكفالة هؤلأ نوع من القربة إلى الله، والشرع يدعو إليه تحقيقا للتكافل
الاجتماعى والتعاون على الخير وإنقاذأ للطفولة من التشرد. وقد أجاز الشرع
للموسر أن يوصى بشىء من تركته يسد بها حاجة الطفل فى مستقبل حياته
حتى لا تضطرب معيشته، وسيأتى بيان حكم اللقيط.
غير أنى أنبه إلى أن التبنى ومثله اللقيط الذى لا يدعى نسبه يعد أجنبيا
عن الأسرة فى المعاملات الدينية، فلا يحل للمتبنى إذا كبر أن يطلع على عورة
امرأة فى الأسرة، ويحل له أن يتزوج منها كالأ جنبى، وليس للرجل المتبنى أ ن
يعامل البنت المتبناة عند كبرها كبناته، فهى أجنبية عنه، ويحل له زواجها.
(ب) المساعاة أو الإلحاق:
أبطل الإسلام ما كان عليه الجاهلية من الزنى، سواء لمحى ذلك بالحرائر
وبالإماء، وما يترتب على ذلك من إلحاق المرأة من تلده بأحد من كانوا يترددون
عليها، ولا يستطيع أن يرده، لسواء أكان يشبهه أم لا يشبهه، وذلك فى الزنى
بالحرة، أما الزنى بالإماء اللائى كن يحترفن ذلك بأمر سادتهن فكانت الأمة تلحق
الولد الذى تلده بمن يشبهه ممن كانوا متعودين التردد عليها، وذلك بعد
الاستعانة بالقائف كما سبق ذكره.
وهذا الإلحاق حرام كما أن وسيلته ح! رام، قال - يمط -: (ا لا مساعاة فى
88

الصفحة 88