كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)

ولا يثبت النسب بالفرالق إلا بتلاثة شروط: ثبوت الولادة، تصور إمكان حدوثها
من الزواج، احتمال حدوث الحمل أ ثناء الفراش، أى عدم الولادة قبل ستة أشهر،
ولا يجوز له أن ينفيه عنه كما كان يحدث فى الجاهليه، إلا فى الصورتين المشار
إليهما من قبل، وهما الهام ز! جته بالخيانة، أو إتيانها بولد لم يولد له. ففى
الصحيحين عن عائشة رضى الله عنها قالت: اختصم سعد بن أبى وقاص
وعبد بن زمعة فى غلام، فقال سعد: هذا يا رسول الله ابن أخى عتبة بن
أبى وقاص، عهد إلى أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: هذا أخى
يا رسول الله، ولد على فراش أبى من وليد ته. فنظر رسول الله - اكللط - فرأى شبها
بينا بعتبة، فقال ((هو لك يا عبد بن زمعة، الولد للفراش وللعاهر الحجر،
واحتجبى منه يا سودة " فلم تره سودة قط. وقد أمر النبى - اعيط - سودة
بالاحتجاب منه مع أنه أخوه! فى ظاهر الشرع للحوقه بأبيها - للندب
والاحتياط، لوجود الشبه بينه وبين عتبة بن أبى وقاص. فربما كان ولده فى
الحقيقة، فيكون أجنبيا عن سودة، وما ورد من أن فى الحديث زيادة هى ((فإنه
ليس بأخ لك " فباطل.
قال ابن حجر: استدل بالحديث على أن حكم الحاكم بالظاهر لا يحل الأ مر
فى الباطن، فانه حكم بأنه أخو عبد بن زمعة، وعليه فهو أخو سودة لأ بيها، ثم
أمرها مع ذلك بالاحتجاب، فهو حكم بالظاهر والباطن فى حافى ثة واحدة (1).
والخلاف فى اللون لا يجيز للرجل نفيه عنه، فقد ورد فى الصحيحين عن
أي هريرة أن رجلأ من بنى لمحزارة قال للنبى - اكلدط -: إن 1 مرأكما ولدت غلاما
أسود - كأنه يعرض بنفيه - فقال النبى ا! ط: ((هل لك من أبل "؟ قال: نعم، قال:
" وما لونها "؟ قال: خمر، قال ((فهل فيها من أورق "؟ قال: نعم، قال رسول الله
! ء: ((فأنى أ تاها ذلك "؟ قال: لعله يا رسول الله نزعه عرق، فقال النبى كل!:
((وهذا لعله نزعه عرق " والأ ورق ما فيه سواد غير صاف.
__________
(1) الباهر فى حكمه كل! بالباطن والظاهر للسيوطى.

الصفحة 92