كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
وقد اختلف الفقهاء فيما تصير به الزوجة فراشا على ثلاثة أقوال: أحدها
أنه العقد نفسه، وإدن علم آنه لم يجتمع بها، بل لو طلقها عقيبه لمحى المجلحه!، وهذ
مذهب أبى حنيفة. والثانى أنه العقد مع إمكان الوطء، وهذا مذهب الشافعى
ومالك وأحمد. والثالث انه العقد مع الدخول المحقق لا إمكانه المشكوك فيه. وهو
اختيار ابن تيمية، وقال: إن أحمد أشار إليه فى رواية حرب، وهو الصحئالمجزوم
به، وإلا فكيف تصير المرأة فراشا ولم يدخل بها الزوج ولم يبن بها لمجرد إمكان
بعيد نج وهل يعد أهل العرف فى اللغة المرأة فراشا قبل البناء بها؟ وكيف تأتى
الشريعة بإلحاق نعسب بمن لم يبن بامرأته ولا دخل بها ولا اجتمع بها بمجرد إمكالن
ذلك نج وهذا الإمكان قد يقطع بانتفائه عادة، فلا تصسر المرأة فراشا إلا بدخول
محقق.
هذا كله فى الفراش الحاصل بالزواج، أما التعسري وهو التمتع بملك اليمين
دودن عقد زواج بين السيد وأمته فقد أختلف الفقهاء فى اعتباره فراشا فالجمهور
جعله موجبا للفراش، محتجين بحديث عائشة المتقدم فى اختصام سعد وعبد بن
زمعة، لا! لن السرية فراش حسا وحقيمة وحكما، كما أن الحرة كذلك، والزوجة
سميت فراشا لمعنى هى والسرية فيه على حد سواء، وهو الاستفراش والاستيلاد.
وخالف أبو حنيفة فقال: إدن أول ولد للسيد من السرية لا يلحقه إلا إذا استلحقه
واعترف به، أما من يأتى بعد ذلك من الأولاد فلا يحتاج إلى استلحاو آخر. ورد
عليه الجمهور بأدن إلحاق النبى - حلإل! هاب! - للولد بعبد بن زمعة لم يثبت. فيه أن هذه
الا مة ولدت له قبل ذلك غيوه، ولا سأل النبى عن ذلك، والكلام فى هذه الشقطة
طويل يراجع فع! كتاب زاد المعاد لابن القيم (1).
الاستلحاق:
إذا استلحق الرجل إنسانا وأقر أنه منه ثبت نسبه بهذا الاستلحاق بشرط ألا
يقوم دليل علح! بطلالن إقراره، وألا يلقى اعتراضا من المقر له ولا من غيره، وأن
__________
(1)! 4، ص 163 وما بعدها.
93