كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
يكون الفرق بين سنيهما يجعل أبوة المقر للمقر له ممكنة من الناحية الطبيعية، أ و
كما يقول الفقهاء: أن يكون ممن يولد لمثله، وأن يكون المقر له غير معروف
النسب لآخر، كما فى بدائع الصنائع للكاسانى. وقد قضى عمر أن من اعترف
بولده ساعة ثم أنكره بعذ ألحق به! ماء أم أبى.
ويدل على مشروعية هذا الاستلحاق استلحاق عبد بن زمعة الغلام لأ خيه،
وقد قال العلماء: إن للجد والإخوة الحق فى الاستلحاق، على خلاف فى ذلك
يرجع إليه فى ((زاد المعاد " وقد استلحق معاوية زياد بن غبيد " زياد بن أبيه"
وقصته معروفة.
ولو اتصل رجل بامرأة عن طريق عقد زواج فاسد أو وطء بشبهة وأنجب
منها جاز ثبوت نسب المولود إلى هذا الرجل إن أقر به. وقال فقهاء الحنفية:
لا يجوز للقاضى أن يسأل الرجل عن سب الإقرار، سترا للأعراض (1). وقالوا: إذا
ظهر رضاع بعد زواج! انجاب انفسخ العقد وثبت نسب الأولاد (2).
هذا، وبالاستلحاق يمكن أن ئدعى اللقيط، فإن عرف له نم! ا فهو لمن
ن! سب له، أما إذا جهل نسبه جاز للملتقط أو لغيره من المسلمين أن يدعى نسبه
إليه إذا اعتقد أنه ليس ابن غيره. وإذا تنازع فمه الملتقط وغيره فالملتقط أولى به،
وإذا لم يدع أحد نسبه يظل بيد الملتقط، له ولايته وعليه تربيته، ويكون كالمتبنى
بالمعنى الثانى الذى لا يكون معه نع! ا،. وسيأتى مزيد كلام على رعاية اللقيط.
البينة:
يثبت النسب بالبينة بأن يشهد شاهدان أن هذا الولد ابن هذا الرجل،
أو ولد على فراشه من زوجته أو أمته، وإذا شهد على ذلك اثنان من الورثة لم
يلتفت إلى إنكار بقيتهم، وثبت نسبه، ولا يعرف فى ذلك نزاع. ويحتاج إلى
البينه فى إثبات النسب غالبا عندما لا توجد للرجل زوجة أو أمة معروفة وسكت
__________
(1) الوعي الإسلامي - جمادى الاخرة 313 1 مص.
(2) مجلة الأ زهر مجلد 4 ص 476.
94