كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
عن الاعتراف بهذا الولد الذى لا يستطيع نفيه لعدم وجود من يتهمها بالزنى
على فراشه أو إلصاق الولد به. أما إذا وجد الفراش فالنسب ثابت دون حاجة إلى
بينة، فإن أراد نفيه كان طريق اللعان المعروف.
القيافة:
شانت القيافة معروفة فى الجاهلية، واشتهر بها بنو فدلج وبنو أسد، وقد
حكم رسول الله - ءيط بها، وقضى باعتبارها أحد أسباب النمسب فى الحالات
التى! انت موجودة إذ ذاك. يدل عليه ما فى الصحيحين آن عائشة قالت: دخل
على رسول الله - اءدهط - ذات يوم مسرورا تبردتى أسارير وجهه فقال ((ألم ترى، أ ن
فجزرا المدلجى نظر انفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد وعليهما قطيفة قد
غطت رءوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الا قدام بعضها من بعض.
والا! سارير جمع أسرار، وأسرار جمع سرور، وسرور جمع سر، والا! سارير هى
الخطوط التى فى الجبهة. ومجزر قيل: ضبطه مجزر، وقيل: محرز، بإسكان الحاء
والراء المكسورة والصواب فجزر، حما ذ كره النووى (!).
وقد سر النبى -! اس! - بذلك لا! ن الجاهلية كانت تقدح فى نسب أسامة
لكونه أسود شديد السواد، وكان زيد أبوه أبيض، وكانت أمه أم أيمن، واسمها
بركة، حبشية سوداء، كما ذ حره فى المواهب اللدنية - حاضنة النبى - فسرور
النبى للقائف دليل اعتبار القيافة فى إثبات النسب، وأنها ليعست باطلة بطلال!
ما كان فى الجاهلية من كهانة ونحوها، فقد صح عنه وعيد من صدق كاهنا، لكن
قد يقال فى حادثة زيد وأسامة: إن القيافة كانت مؤكدة للنعسب لا مثبتة له، لا نه
كان معترفا به.
والنبى - اءيط - صرح فى الحديث الصحيح بصحتها واعتبارها عند الشك
فى النمسب، فقال فى ولد الملاعنة ((إن جاءت به كذا وكذا فهو لهلال بن أمية،
وإن جاءت به حذا و حذا فهو لشريك بن سحماء" فلما جاءت به على الشبه الذى
__________
(1) شرح صحيح مسلم ج. 9 حهـ0 4.