كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
رميت به قال " لولا الإيمان لكان لى ولها شأن " يعنى لولا أن الولد للفرالق لرجمها
ونسب الولد لمن رميت به. فهل هذا إلا اعتبار الشبه، وهو عين القيافة؟
والنبى - كليط - قد اعتبر الشبه وبين سببه عندما قالت له أم سلمة: أ و
تحتلم المرأة؟ فقال: ((عم يكون الشبه "؟ وأخبر فى الحديث الصحيح أن ماء الرجل
إذا سبق ماء المرأة كان الشبه له، وإذا سبق ماء المرأة ماءه كان الشبه لها، فهذا
اعتبار منه للشبه شرعا وقدرا. وهذا أقوى ما يكون من طرق الأ حكام أن يتوارد
عليه الخلق والأ مر والشرع فى القدر، ولهذا تبعه الخلفاء الراشدون. لمحقد ورد عن
عمر فى امرأة وطئها رجلان فى طهر، فقال القائف: قد اشتركا فيه، حيث جعله
بينهما، وقال على: هو ابنهما وهما أبواه يرثانه، ولم يعرف قط فى الصحابة من
خالف عمر وعليا فى ذلك، وكان حكمهما بمحضر من المهاجرين والأ نصار، فلم
ينكره منكر.
ولكن اللجوء إلى إثبات النسب بالقيافة لا يكون إلا إذا انتفى السبب
الا قوى سالفرالق، لأ ن النبى -! - لم يلحق ولد المتلاعنين بمن جاء شبه الولد
به، وشرطوا فى القائف العدالة والخبرة والتجربة.
ولم يسلم بهذه الوسيلة كل الفقهاء، فقد خالف فيها الأ حناف. وأورد ابن
القيم مناقشات الطرفين مستوفاة فى الجزء الرابع من كتابه " زاد المعاد)) (1) فيرجع
إليه كما يرجغ إلى شرح النووى على صحيح مسلم (2).
الولأ:
إذا أعتق السيد عبدا صار بعد عتقه عضوا فى أسرة سده، يشترك مع
أفرادها فى ثثير من حقوقهم وواجباتهم، حتى لقد ثان يجب عليها أن تدفع
الدية عنه إذا ارتكب جناية توجبها، حما تفعل ذلك حيال أعضائها الا! صليين،
وكان سيده يرثه إذا مات ولم يترك عصبة، وورد مذا فى قول النبى - ممي! -:
__________
(1) ص 117.
(2)! 10،ص 40.
96