كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 4)
((الولأ لحمة! لحمة النسب لا يباع ولا يوهب)) رواه الشافعى، وقوله " الولأ لمن
أعتق " (1) ولا يرث العتيق من معتقه حتى لو لم يكن له وارث أصلا.
وقد قصد الإسلام بهذا الانتماء إلى الأسرة فى بعفأحكام النسمب إلى
غرض إنسانى كريم وهدف عمرانى نبيل، وهو أن يكمل نعمة الحرية للعبد بعد
تحريره، فيجعله مساويا فى الحقوق والواجبات لا فراد الأسرة التى كانت تملكه
وتحمى حريته وتدفع عنه العدوان: ويجعله عضوا فى أسرة وعشيرة بعد أن ثان
فردا لا أسرة له ولا عشيرة. والكلام فى الموضوع مستوفى فى بدائع الصنائع (2)
وثذا فى الميدانى على القدورى. ولا داعى للإفاضه فى ذلك فقد انتهى عهد الرق
من زمن بعيد وذهبت معه أحكامه! ى أ ثثر البلاد الإسلامية (3).
مولى الموالاة:
الشريعة الإسلامحة تجيز لغير العربى إذا كان مجهول النسب أن يتخذ وليا له
من أسرة معروفة يرتبط معه بعقد صريح فمصبح بمنزلة عخ! مو فى أسرة هذا الولي،
يدفع عنه الدية إذا ارتكب جناية توجبها ويرثه إذا مات ولم يترك وارثا، ويسمى
من يكتسب قرابة عن طريق هذا العقد ((مولى الموالاة " وقد قال بهذا أبو حنيفة
كما نص عليه أبو السعود فى اية! ولكل بخا موالي. .! والإسلام يقصد بهذا
إيجاد حماية للمستضعفين فى المجتمع الذى يعيشون فيه، ولذلك لم ئبحه إلا
لشخص غير عربى مجهول النعسب، لا ن العربى محمى بعشيرته لا يحتاج لمئل
هذه الحماية، وذو النسب المعروف من غير العرب ليس فى حاجة إليها كذلك،
لا نه فى حماية اسرته، وانتماؤه لغيرها يؤدى إلى اختلاط الا نساب.
وهذان الطريقان ليسا فى قوة الطرق السابقة فى ثبوت النسب، لعدم
قيامهما على صلة الدم، ولذلك لم يعتبرما العلماء، وقالوا: ما استدل به القائلون
باعتمادحما من قوله تعالى: (ولكل جعلنا موالي. .! و منحسو! بايه (وأولوا
__________
(1) رواه البخارى ومسلم عن عائشة. (2)! 4، ص 59 1، 0 17.
(3) على وافى - مجلة الأزهر مجلد 36، ص 72.
7 9