كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)

عتبة بن أبي حكيم، عن عبد الله بن عيسى، عن العباس بن سهل، عن أبي حميد. لم يذكر محمدًا في إسناده.
وقال البيهقي (¬1) في باب: القعود على الرجل اليسرى بين السجدتين: وقد قيل في إسناده: عن عيسى بن عبد الله، سمعه عن عباس بن سهل، أنه حضر أبا حميد ثم في رواية عبد الحميد أيضًا: "أنه رفع عند القيام من الركعتين".
وهذا يلزم الإِمام الشافعي، وفيها أيضًا التورك في الجلسة الثانية.
وفي رواية عباس بن سهل التي ذكرها البيهقي (¬2) بعد هذه الرواية خلاف هذه، ولفظها: "حتى فرغ ثم جلس فافترش رجله اليسرى وأقبل بصدر اليمنى على قبلته" فظهر بهذا أن الحديث مضطرب الإسناد والمتن والله أعلم.
قوله: "وأنا أذكر ذلك" أي كون رجل مجهول بين محمَّد بن عمرو بن عطاء، وبين أبي حميد، وقد ذكر ذلك: في باب الجلوس في الصلاة (¬3) بقوله: حدثنا فهد بن سليمان ويحيى بن عثمان، قالا: ثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثنا يحيى وسعيد بن أبي مريم، قالا: ثنا عطاف بن خالد، قال: حدثني محمَّد بن عمرو بن عطاء، قال: حدثني رجل: "أنه وجد عشرة من أصحاب النبي - عليه السلام - جلوسًا ... " الحديث.
قوله: "وحديث أبي عاصم عن عبد الحميد" [أي حديث] (¬4) أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر هذا ففي آخره: "فقالوا جميعًا: صدقت، هكذا كان يصلي" وليس ذاك في غير رواية أبي عاصم، وبيّن ذلك بقوله: حدثنا على بن شيبة ... إلى آخره.
¬__________
(¬1) "سنن البيهقي الكبرى" (2/ 118).
(¬2) "سنن البيهقي الكبرى" (2/ 128 رقم 2603).
(¬3) "شرح معاني الآثار" (1/ 259).
(¬4) "تكررت في الأصل".

الصفحة 196