كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)
فقال: لا تصنع هذا؛ فإنا كنا نفعله فنهينا عن ذلك، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب".
والترمذي (¬1): عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن أبي يعفور، عن مصعب بن سعد، عن أبيه سعد: "كنا نفعل ذلك فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع الأكف على الركب".
والنسائي (¬2): عن عمرو بن علي، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد قال: "ركعت فطبقت، فقال أبي: إن هذا شيء كنا نفعله ثم ارتفعنا إلى الركب".
وابن ماجه (¬3): عن محمَّد بن عبد الله بن نمير، عن محمَّد بن بشر، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن الزبير بن عدي، عن مصعب بن سعد قال: "ركعت إلى جنب أبي فطبقت فضرب يدي وقال: قد كنا نفعل هذا، ثم أمرنا أن نرفع إلى الركب" انتهى.
وقد علم أن قول الصحابي: كنا نفعل، وأمرنا، ونهينا محمول على أنه أمر لله ولرسوله، ونهي عن الله ورسوله؛ لأن الصحابي إنما يقصد الاحتجاج به لإثبات شرع وتحليل وتحريم، وحكم يجب كونه مشروعًا.
الثاني: عن الربيع بن سليمان المرادي صاحب الشافعي، عن أسد بن موسى أسد السنة، عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري ... إلى آخره.
وأخرجه مسلم (¬4) أيضًا: ثنا قتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري -واللفظ لقتيبة- قالا: نا أبو عوانة، عن أبي يعفور، عن مصعب بن سعد قال: "صليت إلى جنب أبي، قال: فجعلت يديَّ بين ركبتيَّ، فقال لي أبي: اضرب
¬__________
(¬1) "جامع الترمذي" (2/ 44 رقم 259).
(¬2) "المجتبى" (2/ 185 رقم 1033).
(¬3) "سنن ابن ماجه" (1/ 283 رقم 873).
(¬4) "صحيح مسلم" (1/ 380 رقم 535).