كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)
قوله: "في أحكام أشكال ذلك" أي: أمثال ذلك، والأشكال -بفتح الهمزة- جمع شكل، وشكل الشيء: ما يشاكله، أي يماثله.
قوله: "بالتجافي في الركوع" أي تباعد العضدين عن الجنبين، وأصله من الجفاء: وهو البعد عن الشيء، يقال: جفاه إذا بعد عنه، وأجفاه إذا أبعده.
قوله: "أن يراوح بين قدميه" يعني أن يعتمد على إحداهما مرة، وعلى الآخرى مرة، ليوُصل الراحة إلى كل منهما، وأصله من الروْح بمعنى الراحة، ثم الأمر بالمراوحة بين القدمين.
هو ما رواه النسائي (¬1) بإسناده: عن ابن مسعود: "رأى رجلًا يصلي قد صفّ بين قدميه، فقال: خالفت السنة، لو راوحت بينهما كان أفضل".
وفي رواية أخرى (¬2): "أخطأ السُنَّه لو راوح بينهما كان أعجب إليّ".
وقال ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬3): ثنا شريك، عن أبي إسحاق، قال: "رأيت عمرو بن ميمون يراوح بين قدميه في الصلاة".
ثنا (¬4) وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: "رأيت عمرو بن ميمون يراوح بين قدميه، يضع هذه على هذه وهذه على هذه".
ثنا (¬5) يزيد بن هارون، عن هشام قال: "كان ابن سيرين يراوح بين قدميه في الصلاة".
قوله: "وقد روي ذلك" أي الأمر بالمراوحة بين القدمين قد روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - وقد ذكرناه الآن.
¬__________
(¬1) "المجتبى" (2/ 128 رقم 892).
(¬2) "المجتبى" (2/ 128 رقم 893).
(¬3) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 109 رقم 7064).
(¬4) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 109 رقم 7065).
(¬5) "مصنف ابن أبي شيبة" (2/ 110 رقم 7067).