كتاب نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 4)
حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا عبد الله بن بكر، قال: ثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله - عليه السلام -: "أنه كان إذا قال: سمع الله لمن حمده في الركعة الآخرة من صلاة العشاء قال: اللهم أنج الوليد ... ثم ذكر مثل حديث أبي بكرة عن أبي داود.
حدثنا محمَّد بن عبد الله بن ميمون، قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى قال: حدثني أبو سلمة، عن أبي هريرة مثله.
قال أبو هريرة: وأصبح ذات يوم ولم يدعُ لهم، فذكرت ذلك فقالوا: أوما تراهم قد قدموا؟ ".
حدثنا أحمد بن داود، قال: ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، قال: ثنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة: "أن رسول الله - عليه السلام - كان إذا أراد أن يدعو لأحد أو يدعو على أحد قنت بعد الركوع، وربما قال إذا قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد: اللهم أنج الوليد ... " ثم كر مثله، غير أنه لم يذكر قول أبي هريرة - رضي الله عنه -: "فأصبح ذات يوم فلم يدع لهم ... إلى أخر الحديث. وزاد: "قال: يجهر به، وكان يقول في بعض صلاته: اللهم العن فلانًا وفلانًا -أحياء من العرب- فأنزل الله -عز وجل-: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} (¬1) ".
ش: هذه ستة طرق صحاح:
الأول: قد أخرجه بعينه في آخر الباب الذي قبله، ولكن اقتصر هناك وذكر إلى قوله: "اللهم أنج الوليد بن الوليد" وذكرنا هناك أن مسلمًا (¬2) أخرجه بهذا الإسناد، وأن البخاري (2) أبي أخرجه.
¬__________
(¬1) سورة آل عمران، آية: [128].
(¬2) تقدم.