كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)
باب: مَنْ كبَّر في نواحي البيت
943 - (1601) - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا قَدِمَ، أَبَى أَنْ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَفِيهِ الآلِهَةُ، فَأَمَرَ بِهَا فَأُخْرِجَتْ، فَأَخْرَجُوا صُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَإسْمَاعِيلَ فِي أَيْدِيهِمَا الأَزْلاَمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قَاتَلَهُمُ اللَّهُ! أَمَا وَاللَّهِ! قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ". فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَكَبَّرَ فِي نَوَاحِيهِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ.
(في أيديهما الأزلام): هي القِداح التي كانوا يضربونها على الميسر، واحدها زَلمَ -بفتح الزاي وضمها-.
(أم والله!): أصله: "أما" - بإثبات الألف -، لكنها حذفت تخفيفاً، وقد سمع، وهي حرف استفتاح.
(لم يستقسما بها قَطُّ): - بفتح القاف وتشديد الطاء -، وفيه لغات أُخَر: مبني على الضم.
قال الزركشي: ومعناه: أبداً (¬1).
قلت: إنما هو ظرف (¬2) لاستغراق ما مضى من الزمان، وأما أبد (¬3)، فتستعمل في المستقبل؛ نحو: لا أفعله (¬4) أبداً، نحو: {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} [الأحزاب: 65].
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (1/ 392).
(¬2) في "ج": "إنما هو على ظرف".
(¬3) في "ع": "بدا".
(¬4) في "ج": "أفعل".
الصفحة 128