كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)
الحجارة، ويستلم: يفتعل منه، فالمعنى: أنه يومئ بمحجنه إلى الركن حتى يصيبه (¬1).
قلت: هو أحد المعاني المتقدمة.
والمِحْجَن - بميم مكسورة فحاء مهملة ساكنة فجيم مفتوحة فنون - عَصًا معوجَّة الرأس.
وفي "مجمع الغرائب"؟: شبيه الصولجان (¬2).
* * *
باب: مَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ إلاَّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ
950 - (1608) - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبي الشَّعْثَاءِ: أَنَّهُ قَالَ: وَمَنْ يَتَّقِي شيْئاً مِنَ الْبَيْتِ؟! وَكَانَ مُعَاويَةُ يَسْتَلِمُ الأَرْكَانَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -: إنَّهُ لَا يُسْتَلَمُ هَذَانِ الرُّكْنَانِ. فَقَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُوراً، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - يَسْتَلِمهُنَّ كُلَّهُنَّ.
(باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين).
(ومن يتقي من البيت شيئاً (¬3)؟!): استفهام على جهة التوبيخ (¬4)؛ أي: ينبغي لكل أحد أن لا يُبقي شيئاً من البيت.
¬__________
(¬1) انظر: "التنقيح" (1/ 394).
(¬2) انظر: "التوضيح" (11/ 378).
(¬3) نص البخاري: "شيئاً من البيت".
(¬4) في "ج": "جهة الإنكار التوبيخي".
الصفحة 137