رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ، أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ , فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "قُدْهُ بِيَدِهِ".
(باب: الكلام في الطواف).
(مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بسيرٍ): في "أسد الغابة" بشير أخو خليفة (¬1)، له صحبة، عداده في أهل البصرة، تفرد بالرواية عنه ابنه خليفة: أنه أسلم، فردَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مالَه وولدَه، ثم لقيه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرآه هو وابنه مقرونين، فقال: "ما هذا يا بشير؟ "، قال: حلفتُ لئن رد الله مالي وولدي، لأحجَّنَّ البيت مقروناً، فأخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - الحبل (¬2) فقطعه، وقال لهما: "حُجَّا، هذا من (¬3) الشيطان" أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، وقال ابن منده: هذا حديث غريب (¬4).
فيحتمل أن يفسر الإنسانان المبهمان في البخاري ببشر (¬5) وابنه خليفةَ المذكورين.
(ثم قال: قدهُ بيده): قال الزركشي: وليس في هذا الحديث التصريحُ بكلام آخر (¬6) كما ترجم عليه، وقوله: "ثم قال" إنما هو مجاز،
¬__________
(¬1) كذا في الأصول الخطية، وفي المطبوع من "أسد الغابة": "بشر أبو خليفة"، ولعله الصواب.
(¬2) "الحبل" ليست في "ج".
(¬3) في "ع": "مرة".
(¬4) انظر: "أسد الغابة" (1/ 383).
(¬5) في "ج": "ببشير".
(¬6) "آخر" ليست في "ع".