كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

في بلاد الغربة، وعدم من يتأهل من أهل القطر (¬1) اليمني للمراجعة في ذلك، وإفراط العجلة المفضية للرحلة من هذا البلاء (¬2)، ويسر الله ذلك، وأصحبنا لظنه الجميل ذهاباً وغياباً في خير وسلامة.
* * *

باب: صَلَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِسُبُوعِهِ رَكعَتَيْنِ
وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - يُصَلِّي لِكُلِّ سُبُوعٍ رَكْعَتَيْنِ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّ عَطَاءً يَقُولُ: تُجْزِئُهُ الْمَكْتُوبَةُ مِنْ ركْعَتَيِ الطَّوَافِ. فَقَالَ: السُّنَّةُ أَفْضَلُ، لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سُبُوعاً قَطُّ إِلاَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.
(لسُبوعه ركعتين): - بضم السين -، وقد سبق نقلاً عن القاضي، قيل (¬3): وهذه لغة قليلة، والأكثرُ أسبوعٌ.
قال الزركشي: وكلام ابن الأثير يقتضي أنه - بضم السين -؛ فإنه قال: قيل: هو جمع سُبعْ، أو سَبعْ؛ كبُرْد وبرود (¬4)، وضَرْب وضُروب (¬5)، قال الزركشي: وقد وقع في "حاشية الصحاح" مضبوطاً بفتح السين (¬6).
¬__________
(¬1) فى "ع": "من يتأهل في بلاد هذا القطر".
(¬2) لعلها: "البلد".
(¬3) "قيل" ليست في "ج".
(¬4) في "ج": "وبرد".
(¬5) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (2/ 336).
(¬6) انظر: "التنقيح" (1/ 397).

الصفحة 149