كتاب مصابيح الجامع (اسم الجزء: 4)

(لم يطف النبي - صلى الله عليه وسلم - أسبوعاً (¬1) قط إلا صلَّى ركعتين): الظاهر أن الجملة الواقعة بعد "إلا" حالية، فانظر توجيه ذلك.
قال ابن المنير: وساق البخاري هذا (¬2) في ترجمة الوقوف في الطواف تنبيهاً (¬3) على أن الوقوف غيرُ مشروع؛ لأنه -عليه السلام- كان يصلُ طوافه بصلاته، والوقوفُ لا يسمى طوافاً، فإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يفرق بين الصلاة والطواف، وهما نوعان، فكيف يفرق بين أجزاء الطواف بالوقوف؟
* * *

957 - (1624) - قَالَ: وَسَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، فَقَالَ: لَا يَقْرَبِ امْرَأَتَهُ حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
(فقال: لا يقرب امرأته): "لا" ناهية، و"يقرب": بفتح الياء وضم الراء، وكسر الباء لالتقاء الساكنين.
* * *

باب: مَنْ لَمْ يَقْرَبِ الْكَعْبَةَ، وَلَمْ يَطُفْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَرَفَةَ، وَيَرْجِعَ بَعْدَ الطَّوَافِ الأَوَّلِ
(باب: من لم يقرب الكعبة، ولم يطف): أي: طوافاً آخر تطوعاً بعدَ طواف القدوم، ومشى على مذهب الإمام مالك -رضي الله عنه - في
¬__________
(¬1) نص البخاري: "سُبُوعاً".
(¬2) في "ع": "في هذا".
(¬3) في "ع": "ينسيها".

الصفحة 150